ميلاد ٢٥ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم رانيا مرجية ليسَ الميلادُ أن نخرجَ إلى الضوء، بل أن يخرجَ الضوءُ منّا. أن ننتبه، فجأةً، إلى أنّ ما اعتدناهُ حياة كان مجرّد تأجيلٍ للمعنى. الظلامُ ليس خطأً في الخلق، بل المساحةُ التي يتدرّبُ فيها الوعي على (…)
محمد بكري…حين يغادر الضمير جسدًا ويبقى شاهدًا ٢٥ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم رانيا مرجية هناك أشخاص لا يرحلون كما يرحل الآخرون. لا يعبرون الغياب مرورًا عاديًا، ولا يكتفون بترك فراغ. محمد بكري، حين غاب، أحدث شرخًا في المعنى نفسه. كأن اللغة فقدت نبرة كانت تعرف كيف تقول الحقيقة دون (…)
في عيد الميلاد… ميتافيزيقا الشمعة والغياب ٢٣ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم رانيا مرجية في عيد الميلاد المجيد، لا نُشعل الشمعة بوصفها طقسًا موروثًا، بل كفعلٍ وجوديٍّ يلامس جوهر الإنسان. فالشمعة ليست ضوءًا فحسب، بل اعترافٌ هشّ بأننا كائناتٌ تعيش بين حدّين: حدّ الحضور وحدّ الغياب، وأن (…)
تحجّرتُ ٢٢ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم رانيا مرجية لأن الوعي حين يُحاصَر يبحث عن هيئةٍ لا تُستنزف. ولأن الفهم، إذا وُضع في بيئةٍ تعادي الأسئلة، يتعلّم التخفّي كي ينجو. لم يُنهكني العنف الصريح؛ ذلك يُرى ويُسمّى ويُدان. ما أرهقني كان ناعمًا، (…)
قراءة في معنى العدالة الإلهية وسط عالم مرتبك ٢١ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم رانيا مرجية «لأن عيني الرب على الأبرار، وأذنيه إلى طلبتهم، ولكن وجه الرب ضد فاعلي الشر» — رسالة بطرس الأولى ٣:١٢ ليست هذه الآية وعدًا بانتصارٍ سريع، ولا خطابًا يواسي العاجزين، بل إعلانًا صارمًا عن (…)
نحن لا نُحيي «يومًا» للغة العربية بقدر ما نُحاكم أنفسنا أمامها ٢٠ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم رانيا مرجية فاللغة ليست بطاقة هوية نُظهرها في المناسبات، ولا زخرفةً ثقافية نعلّقها على جدار الذاكرة، بل هي شرط الوجود: كيف نفكّر، وكيف نَفهم، وكيف نُسمّي الأشياء دون أن تُسمَّى لنا. في اليوم العالمي للغة (…)
خارج النص ٢٠ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم رانيا مرجية في البدء كانت الكلمة، لكنها لم تكن لنا. كانت مرتفعة السقف، مطمئنّة إلى نفسها، تعرف طريقها إلى المنصّات ولا تعرف الطريق إلى البيوت. قالوا: الظروف الراهنة وكأن الزمن عابر، وكأن ما نعيشه لم (…)
جسدُ الطوائف ١٧ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم رانيا مرجية لم يكن الجسدُ خطيئة، بل الذريعة. قالوا: الطُّهرُ أن تُخفي ما تخافه، فغطّوا عيونهم وكشفوا السكاكين. كبرت ليلى والاسمُ يكبر قبلها، صار الجسدُ ميدانًا تتدرّب عليه الأخلاق. يصلّون كثيرًا، (…)
لم أكن أبحث عن صوتي، ١٧ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم رانيا مرجية كنت أبحث عمّا يُخفى حين نتعلّم أن النجاة في الصمت. في المدن التي تربّي أبناءها على خفض الرأس، يصبح الكلام فعلَ شجاعة، ويغدو الاستماع جريمةً مؤجَّلة. كنتُ أسمع قبل أن أفهم، وأشعر بالارتجافة قبل أن (…)
سرّ ليلة الميلاد قصة للاطفال ١٥ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم رانيا مرجية في ليلةٍ شتويةٍ هادئة، قبل عيد الميلاد بقليل، لمع نجمٌ كبير في السماء. لم يكن نجمًا عاديًا، بل بدا كأنه يراقب الأرض وينتظر أن يحدث أمرٌ جميل. قرب مغارةٍ صغيرة عند التلّ، وقف حملٌ أبيض صغير. (…)