مأزق الوعي حين يرى الإنسان أكثر مما ينبغي
ليست الحساسية المفرطة خللًا نفسيًا عابرًا، ولا مجرد رهافة شعور يُساء تقديرها، بل هي بنية إدراكية معقدة، نمط وجود يجعل الإنسان في تماس دائم مع ما هو غير مرئي، وغير مُقال، وغير مُحتمل. إنها ليست (…)
ليست الحساسية المفرطة خللًا نفسيًا عابرًا، ولا مجرد رهافة شعور يُساء تقديرها، بل هي بنية إدراكية معقدة، نمط وجود يجعل الإنسان في تماس دائم مع ما هو غير مرئي، وغير مُقال، وغير مُحتمل. إنها ليست (…)
يا مروانُ… يا من خرجتَ من ضيقِ الجسدِ إلى اتساعِ الحكاية، يا اسماً كلّما نُطق ارتفعتْ له في القلبِ راية. يا ابنَ نابلس، يا وجعَ المدينةِ حين تُحاصرها الأسئلة، ويا صوتها حين يضيقُ الهواءُ (…)
ليس من الدقة أن نضع يوم الأرض في خانة “الذكريات”. الذكرى تفترض أن الحدث انتهى، وأن ما تبقى منه هو أثرٌ يُستعاد. لكن ٣٠ آذار يقاوم هذا المصير؛ إنه لا يُستعاد لأنه لم يغادر الحاضر أصلاً. ما حدث في (…)
يا أحمد… ليس هذا نداءً، بل محاولةٌ أخيرة كي لا يسقط اسمك من حنجرة هذا العالم. نكتبك الآن كما يُكتب الناجون أسماءهم على جدرانٍ مهدّمة، كي لا يبتلعهم الغياب كاملًا. لم تكن صوتًا… كان صوتك (…)
لا يوجد في قتل النساء أيُّ فخر. الفخر لا يولد من رصاصة، ولا من سكين، ولا من صمتٍ عائليٍّ يختبئ خلف ستار “السمعة”. ومع ذلك، ما زالت بعض المجتمعات تصرّ على تزيين الجريمة بلغة مضلِّلة، فتسمّي القتل (…)
ليست المسافة بين الطيبة والسذاجة خطًا رفيعًا كما يُشاع، بل خللًا دقيقًا في ميزان الوعي؛ انحرافًا غير مرئي، لكنه كفيل بأن يُحوّل الفضيلة إلى قابلية للاستنزاف، والقلب المفتوح إلى مساحةٍ مستباحة. (…)
ليست الحرب دائمًا صوتًا في الخارج. أحيانًا، تكون همسًا ثقيلاً في الداخل… قلقًا لا يُقال، وخوفًا يتسلل إلى التفاصيل الصغيرة: في ارتجافة اليد، في تأخر النوم، في تلك اللحظة التي نصمت فيها لأن (…)
كان يضحك قبل دقيقة. ضحكة عادية، بلا أيّ نبوءة. كان يتحدث، يخطط، ويؤجل تفاصيل صغيرة، كأن الحياة تمتد أمامه بلا نهاية. ثم سقط. بهذه البساطة التي لا تُحتمل. لا صرخة، لا تمهيد، لا وداع. فقط (…)
حين تندلع الحروب، لا تتبدّل الجغرافيا وحدها، بل تتصدّع المعاني التي تقوم عليها الحياة. الأشياء التي بدت يومًا بديهية تصبح فجأة موضع سؤال: الأمان، المستقبل، وحتى الطريق الصغير الذي يسلكه الأطفال كل (…)
حين تتحوّل الطبيعة إلى لغةٍ للحب والذاكرة مقدّمة تحتلّ الطبيعة مكانة مركزية في قصائد الشاعرة الفلسطينية ليليان بشارة منصور، حيث تتحوّل عناصرها – البحر، والكرمل، واللوز، والمرفأ – إلى فضاءات (…)