نحن لا نقتل لأننا متوحشون
نقتل لأننا منظمون. القتل في مجتمعاتنا ليس فعلًا طارئًا، بل نتيجة منطقية لنظام أخلاقي متماسك، نظام يعرف كيف يُقصي دون ضجيج، وكيف يُنهي الحياة دون أن يُسمّي ما يفعل. نحن لا نبدأ بالرصاصة. (…)
نقتل لأننا منظمون. القتل في مجتمعاتنا ليس فعلًا طارئًا، بل نتيجة منطقية لنظام أخلاقي متماسك، نظام يعرف كيف يُقصي دون ضجيج، وكيف يُنهي الحياة دون أن يُسمّي ما يفعل. نحن لا نبدأ بالرصاصة. (…)
تفكيك الموروث الشعبي في الأدب الفلسطيني الحديث أخطر ما يواجه الموروث الشعبي الفلسطيني اليوم ليس محاولات طمسه أو مصادرته، بل تحويله إلى يقينٍ مغلق، وإلى منطقة محرّمة على السؤال. فالموروث، حين (…)
رثاء نقدي وجداني في ممثلة سورية قُتلت خارج المشهد لم تكن هدي شعراوي مجرّد اسم في تترات عملٍ درامي، بل كانت روحًا حسّاسة دخلت الفن بلا دروع، وخرجت من الحياة بطريقةٍ لا تليق لا بالفن ولا بالإنسان. (…)
لم تبدأ الشرارة في سخنين، لكنها هناك انكشفت بلا مواربة. في مدينةٍ تحمل ثقل الأرض والذاكرة، خرج الصوت لا بوصفه ردّ فعلٍ على حدثٍ بعينه، بل كتعبيرٍ عن تراكم طويل من التهميش البنيوي، والعنف (…)
تعبنا من الموت حين صار جزءًا من المشهد لا يفاجئ أحدًا حين صار يمرّ خفيفًا بين خبرين ولا يعتذر تعبنا من شبابٍ كانوا يقفون على حافة الحياة فدُفعوا إلى الغياب من أعمارٍ لم تُمنح الوقت لتخطئ (…)
لسنا وحدةً وُلدت من الخوف، ولا فكرةً تبحث عن اعتراف. نحن الضرورة حين يصبح الانقسام ترفًا، والبقاء حين تفشل اللغة. نلتقي لا لأننا اتفقنا، بل لأن الصمت أخطر من الخلاف. الوحدة ليست اتفاقًا، هي (…)
لا يقترب رمضان بوصفه موعدًا دينيًا معلنًا فحسب، بل كتبدّل خفيّ في نَفَس الزمن. شيء ما يتغيّر قبل أن يتغيّر الاسم في التقويم. كأن الأيام، وهي تتهيّأ لاستقبال هذا الشهر، تخفّف من اندفاعها، وتمنح (…)
جمال عبد الناصر والبابا كيرلس السادس: لحظة مصرية نادرة لم تكتمل في ذكرى ميلاد جمال عبد الناصر، لا تبدو الكتابة عنه مجرّد استعادة لزمنٍ مضى، بل محاولة لفهم الحاضر عبر لحظة تاريخية لم تُستنفد بعد. (…)
قصيدة للشاعرة والمحامية عائشة يونس قراءة نقدية معمّقة ليست هذه القصيدة نصًا يُقرأ على هامش الفجيعة، ولا مرثية عابرة تُسكّن الألم ثم تنسحب، بل هي بيان وجودي وأخلاقي يُكتب من قلب المواجهة، من (…)
ليس للموت أن ينتصر حين يمرّ بقلبِ أمّ علّمتِ العالمَ كيف يُصغي. فيروز لا ترفعُ صوتها. تُنزِلُه إلى العمق، حيثُ الفقدُ يصبحُ معرفة. هلي لم يكن امتدادَ دم، بل امتدادَ معنى. كان الصمتَ حين تفيضُ (…)