في حضرة موتي
أذكر عندما كنت أحتضر وجوهاً مشوهة تقف قبالتي هنا في باحة الاستراحة، ترقبني بعيون مترددة، تود الاستعاضة عن صمت السنين الماضية، و قول الكثير دفعة واحدة، بيد أنها لا تفصح عن شيء مبين. حاجز سميك يفصل (…)
أذكر عندما كنت أحتضر وجوهاً مشوهة تقف قبالتي هنا في باحة الاستراحة، ترقبني بعيون مترددة، تود الاستعاضة عن صمت السنين الماضية، و قول الكثير دفعة واحدة، بيد أنها لا تفصح عن شيء مبين. حاجز سميك يفصل (…)
واليوم أيضا مر من أمام مكتبات "الحلبوني", ينظر إلى الكتب في الفترينات, يتمعن جيدا في أغلفتها, يدنو منها, يضع يده على خصره فيما هو ينحني لكي يسند جسده المتعب. يدنو على الرغم من الألم الطفيف في (…)
اليوم الأول : حتى ذلك اليوم كل شيء في المدينة كان عاديا , منذ الصباح الباكر استيقظ سكانها على نغمات المطر المتهافت .... شوارعها تحتمي بالأمل المفقود , وبناياتها تغتسل من الرماد أيام العجاف , (…)
حب تعسفي. كان ينتظر اعتقالهما معا.. لتضع ( يدها ) في ( يده ) ولو مرة واحدة.../ خروقات سياسية. خلال الحملة الانتخابية سُجل اصطدام بين مترشِحَيْن.. سيارة نقل الأموات و سيارة نقل اللحوم و بعد (…)
حين سال الماء.. سال وفاض وغطا الجسد ومال.ارتبك الماء فى مكان الفخذين وغاص. ارتبك ومال وفاض وغاص انحنى عند الجذع , غطا الرقبة والصدر ثم سقط سهوا على الأريكة , الماء الدافئ / الماء الفاتر. الماء..
استغرق في التأمل بواجهة الصيدلية منقلاً ناظريه بين ألعاب الأطفال وأدوات الماكياج التي تملأ فترينة الواجهة دون أن ينشغل عن اختلاس نظرة للداخل كل حين حيث كان الصيدلي منهمكا بنشاط في الانتقال بين الرفوف وتدوين الملاحظات على علب الدواء. – رباه ما أكثر الزبائن في هذه الساعة وفكر في إلغاء المشروع من رأسه ولكنه تريث وهو ينظر إلى آخر زبون يخرج من الصيدلية.
لقد سئلت يوما عن كيفية انفلاتي من ذلك القبر، ولم اجب، لأني كنت في داخل مقبرة لحظة شروع الدرس الأول في جامعتي، دخل احدهم ، اقتادني مع ثلاثة آخرين كانوا ينتظرونني خلف الباب بعيون هازئة إلى سيارة (…)