تفاصيل وجع على الأنترنت
العالم يتكور في ذيل القرن، حتى يغدو كرة ثلجية زائفة، اقتحمها السواد عنوة بحجة ان الأسود لون أساسي في رسم أحلام البشر ثم تتدحرج الكرة الثلجية السوداء، وتذوب عند قدمي بفعل حرارة النكسة التي سكنتني ، (…)
العالم يتكور في ذيل القرن، حتى يغدو كرة ثلجية زائفة، اقتحمها السواد عنوة بحجة ان الأسود لون أساسي في رسم أحلام البشر ثم تتدحرج الكرة الثلجية السوداء، وتذوب عند قدمي بفعل حرارة النكسة التي سكنتني ، (…)
– ١- جلس البرفسور باسل على الأريكة المريحة ماداً قدميه، وتناول باسترخاء كأسا من الشاي اللذيذ، كان يقرأ بحثاً بعنوان: "اكتشاف العلاقة بين أفلام الخيال العلمي (…)
جرد. (inventaire) كانت له بالأمس رحلة (الشتاء و الصيف)... أما اليوم فقد مر (ربيع و خريف) عمره بدون أي شيء يذكر.../ الثأر. كان يمشي جنبا إلى جنب مع ثأر أبيه.. عين بعين.. و سِن بسِن.. و لما قُتل سار أبناءه مع قاتله جنبا إلى جنب.. ِرجْل بِرجْل.. خطوة بخطوة.../
طفلة تظم رضيعا.. تقف وجها لوجه أمام عسكري يحمل بندقية.. العسكري يُصَِوبُ ناحيتها الطفلة لمْ تفهم شيئا.. ضغط على الزناد.. خرجتِ الرصاصة.. الرضيع لمْ يصرخ و صمت إلى الأبد.. ابتسمتِ الطفلة و كأنها تحمد ربها لأن صوت الرصاص لمْ يوقظ أخاها من نومه.../
ـ قهوة بحليب من فضلك. تلك هي الجملة الوحيدة التي كنت أتقنها بالإسبانية. طأطـأت رأسي و نطقت بها على استحياء و خجل. نظر إليّ النادل نظرة متحجّرة ثم غاب عني مدة جاء بعدها يحمل فنجانا وضعه أمامي بامتعاض، وبعد أن طالبني بأداء ثمنه انصرف وراح يتأملني من وراء <الكونتوار> بتقزز وكأنه يتأمل طعاما كريها انتهت مدة صلاحيته. تقاسيم وجهه المتعجرفة ونظراته الجافة تكاد تنطق لتقول: الْعقْ قهوتك واغربْ من هنا.
سمعَتْ هسهسة المفاتيح في الباب ،فلم تكترث وتابعت مشاهدة التلفاز بتثاقل، حين دخل هو كعادته متأخراً في الوقت مسدلا ً على روحه ستار الامتعاض. ألقى تحية فاترة ثم توجه نحو غرفة نوم طفليهما. شقَّ (…)
كان اللقاء الأول لراندا وياسمين هكذا: أمام كشري شيخ البلد في شارع عباس العقاد تقف ياسمين تحت الرصيف، في حين تقف راندا على حافة الرصيف بعدها بثلاث سيارات. تعتمد راندا بشكل أكبر على فراسة الزبون وخبرته، فهي لا تبدو مميزة على الإطلاق، بمظهرها الجامعي العادي، والكشكول السلك الذي تريحه على صدرها، مما يجعل كثيرا من الزبائن لا يلتفتون إليها، يحقق هذا لها نوعا من الأمن من أمناء مباحث الآداب الذين يجولون بملابس ملكية بشكل مكثف في هذه المنطقة، كما يتيح لها فرصة اختيار الزبون المقبول شكليا لمواجهة حالة التقزز التي وجدتها في أول مرة مع معلم الجزارة ذي الخمسين عاما في سيارته اللادا القديمة، والذي ركبت معه بعد أن ظل يطاردها بالسيارة، ويقول لها: