مسوغات إنهاء القصة وبناء خاتمتها السردية ٢٠ حزيران (يونيو)، بقلم صالح مهدي محمد وجهة نظر (*) تبدو نهاية القصة، في وعي القاص العميق، لحظة لا تقل توترا عن لحظة البدء، وربما تتجاوزها حساسية؛ لأنها تمثل الامتحان الأخير لانسجام النص مع نفسه، وقدرته على إقناع القارئ بأن ما قرأه (…)
بين التجلّي والانمحاء: دينامية الصورة الشعرية ١٦ حزيران (يونيو)، بقلم صالح مهدي محمد قراءة في قصيدة "البحث عن وردة الصقيع" لـ صلاح عبد الصبور القصيدة البحث عن وردة الصقيع الشاعر صلاح عبدالصبور أبحثُ عنك في ملاءة المساء أراك كالنجوم عاريه نائمة مبعثره مشوقة للوصل والمسامره (…)
الغبار ١٥ حزيران (يونيو)، بقلم صالح مهدي محمد لم يمرَّ الزمنُ في تلك البقعة النائية بآلية العقارب، بل بكثافة الهباء الأزلي وهو يترسب فوق الأسطح الناتئة، مخلفاً جداراً يحجب الماهية عن الوجود. في ذلك التجويف الخشبي المطل على سحيق "وادي الصدى"، (…)
وجه بلا جهة ١٢ حزيران (يونيو)، بقلم صالح مهدي محمد في لحظة ارتباك، حيث تبددت الملامح كما يتلاشى ضبابٌ في مهبِّ ريحٍ غريبة، وقف يحدق في فراغٍ يتقن التحديق فيه، كأن بينه وبينه مسافةً تُقاس بما يفلت منه، لا بما يقترب. كان يشعر أن الفراغ ليس فراغاً (…)
جدارية الصدى ١٠ حزيران (يونيو)، بقلم صالح مهدي محمد (١) تتحرك الخزانة مليمترًا واحدًا صوب الشمال أثر الرطوبة، أو بسبب انحياز الأرض لجهة الأقدام المنسية. تلك المسافة الضيقة كتلة كثيفة من هواء تعفن وهو ينتظر أصابع تنفض عنه الغبار. (…)
كيف لهذا البحر ٦ حزيران (يونيو)، بقلم صالح مهدي محمد كيف لهذا البحر أن يَسَعَ كل هذا الهدير، ولا يفيض عن ضفتيه؟ كيف له أن يبتلع حكايات الراحلين، رسائل الغرقى، وعيون الذين وقفوا على الشاطئ ينتظرون، ثم يعود في الصباح هَادِئاً، كأنه لم يلمس قَلْباً، (…)
الشعر بوصفه انكشافًا داخليًا ٦ حزيران (يونيو)، بقلم صالح مهدي محمد قراءة في مجموعة طائر آخر يتوارى للشاعر عقيل علي لا يُختزل الشعر في كونه تعبيرًا لغويًا أو بناءً إيقاعيًا، إذ يتجاوز ذلك ليغدو فعل انكشاف، تتقدم فيه الذات نحو مناطقها الأكثر خفاءً. إنّه اقتراب من (…)
لم يعد ٣١ أيار (مايو)، بقلم صالح مهدي محمد في مساء يتدلى من اخر الخريف، حين كانت المدينة تجر ظلها فوق الارصفة ككائن متعب يبحث عن موضع لقلبه، جلست في غرفة يختلط فيها ضوء المصباح برائحة الغبار القديم. كانت الساعة تشير الى زمن يقاس بعدد (…)
كتابة على الماء ٣٠ أيار (مايو)، بقلم صالح مهدي محمد (١) كتابة على الماء الحبرُ يجري بغزارة، والورقُ الأبيضُ ينتظرُ. أنا أقفُ الآنَ على حافةِ المعنى. كلما كتبتُ سطراً، محاهُ الهواءُ فوراً. العالمُ سريعٌ جداً، والكلماتُ تبدو متعثرة. (…)
قناع الوجود وانكسار المرايا ٢٥ أيار (مايو)، بقلم صالح مهدي محمد قراءة نقدية في شاعرية المحو والتجلي عند محمود البريكان نص القصيدة البدوي الذي لم ير وجهه أحد محمود البريكان لعلك يوماً سمعت عن البدوي العجيب الذي كتبَ الله أن لا يرى وجهه أحد وجههُ الأولُ (…)