على حافّة الصوت ١٧ تشرين الثاني (نوفمبر)، بقلم صالح مهدي محمد لا شيء يكتملُ إلّا حين نلمسَه، كأنّ الفراغ جزءٌ من يدنا، والحنينُ نافذةٌ تُفتح وحدها حين ينسى الليلُ إغلاقَ الستائر. أخطو؛ لا جهةٌ تعرفني، ولا أثرٌ يجرؤ أن يبقى بعدي، فالخطواتُ تُفضِّلُ أن تنسى (…)
عبور متأخّر ١٧ تشرين الثاني (نوفمبر)، بقلم صالح مهدي محمد في مساءٍ يشبه انكسارَ المرايا على صفحةِ ماءٍ راكد، خرج أبو سلمان من عزلته اليومية، كأنّ قدميه تُساقان إلى شيءٍ لم يتّضح بعد. كان الضوء يتسرّب من بين النوافذ الضيّقة مثل غبارٍ ذهبيّ، فيما كانت (…)
الكاهن… معنى يتأرجح ١٥ تشرين الثاني (نوفمبر)، بقلم صالح مهدي محمد كان المساء ينسحب ببطء بين جدران الغرفة، كما لو أنه يجرّ خلفه ذيولًا من وقتٍ متردّد، ويلقي ظلاله الطويلة على الكتب والأوراق المبعثرة، بينما كان صوت ساعة الحائط يتردّد كنبضٍ خافت في قلب المكان. جلست (…)
المقعد المهجور ١٥ تشرين الثاني (نوفمبر)، بقلم صالح مهدي محمد في صباحٍ رماديٍّ مائلٍ إلى الزرقة، توقّف عند المقعد المهجور في حديقةٍ لم تطأها قدماه من قبل. لم يكن يبحث عن راحةٍ، بل عن شيءٍ يُنصت إليه وسط ضجيج الأيام. جلس، أحسّ أن الخشب القديم يتنفّس تحته (…)
المجازية المعاصرة وابتكار الرموز الجديدة في قصيدة النثر ١٣ تشرين الثاني (نوفمبر)، بقلم صالح مهدي محمد تُعد قصيدة النثر فضاءً شعرياً خصباً لتجريب اللغة وتحريرها من قيود الوزن والقافية والمجاز التقليدي، فهي ليست مجرد “شعر بلا وزن”، بل إعادة اختراع للغة نفسها، وتجريب لمستويات جديدة من التعبير (…)
العودة إلى الغياب ١٢ تشرين الثاني (نوفمبر)، بقلم صالح مهدي محمد عاد بين صمت يلتف حوله كوشاح من غبار، كأن الزمن نفسه تجمّد عند حدود أقدامه. لا هوية معه سوى صدى خطواته، ولا تاريخ إلا الأشكال التي تشق الظل في الأزقّة. الأرض تحت رجليه لا تثق به؛ تتلوى بين الواقع (…)
عيون ومدن ١١ تشرين الثاني (نوفمبر)، بقلم صالح مهدي محمد مدخل كلُّ مدينةٍ أثرٌ يتذكّر مَن مرّ بها، وكلُّ هواءٍ يحاول أن يستعيد شكله الأوّل. نعبر المدن كما نعبر أحلامنا المؤجَّلة، فنكتشف أن الطرق لا تقود إلى أماكن، بل إلى طبقاتٍ من الوعي. المدينة (…)
هجرة ١٠ تشرين الثاني (نوفمبر)، بقلم صالح مهدي محمد ليس في الرحيلِ ما يرحل، كلُّ شيءٍ يعودُ من نصفِ خطوة، كأنَّ الطريقَ هو الراحلُ، ونحنُ الأجسادُ المرهقةُ من محاولاتِ الوصول. الحقائبُ لا تحملُ أشياءَها، بل رائحةَ الذين لم يودّعوا أحدًا. (…)
البعد الرمزي والتأويلي في محتوى البنية القصصية ١٠ تشرين الثاني (نوفمبر)، بقلم صالح مهدي محمد تُعَدّ القصة القصيرة واحدًا من أكثر الأجناس الأدبية قدرةً على التحوّل والتكثيف، إذ استطاعت عبر تاريخها أن تتحرّر من الحكاية المباشرة لتغدو بناءً رمزيًا وتأويليًا متعدد الطبقات. فالقصة الحديثة لم (…)
دوائر الغياب ٨ تشرين الثاني (نوفمبر)، بقلم صالح مهدي محمد كان من الصعب للوهلة الأولى أن يُعرَف متى بدأ ذلك الشاب بالظهور. ربّما خرج من الأزقّة الخلفيّة، أو من بين العمارات التي تتهدّم بصمتٍ متراكم، أو من فراغٍ آخر يشبه الفراغ الذي تركه الغائبون. كان يعبر (…)