شُرُفات السُّرور
تَـوَارَى بِـعَـيْنَيَّ نَـجمُ الــسَّــدَادْ
وَأَلْقَى الــشُّــعورُ عَـلَـيَّ الـرمـادْ
تَـقـولُ الـتَّـبـاريـحُ: يـا ويـلَـتـي
إذا ما تَـقَـمَّـصتُ صَمتَ الجَمادْ
بِـمــاذا يُـفـيـدُك ضَــوءُ الـنّـهـارْ
إذا اسـتَوطَنَ الليلُ عُمقَ الفؤادْ
وأمـسَـى زَمـانُـكَ ريـحاً تُـضيعُ
بقـايا المُنى فَـوقَ صَـدرِ الوهادْ
فَـتَــبـقـى عَـلَـى الـرُّوحِ آثارُهـا
كَنَقــشٍ عَـتـيـقٍ بِسَـطحِ المِدادْ
تُـحِـيـطُ بِـكَ النَّـاسُ فِي فَرْحَةٍ
وَلَـكِـنَّ حَـظَّــكَ مِـنْـهُــمْ بِـعَــادْ
إِذَا غَـابَ وَجْــهُ الـذي تَـرْتَـجِيهِ
تَـلَـفَّـعَ نَـبْــضُ المَعَـانِي سَـــوَادْ
تَـــســيرُ وتَبـــسِــمُ بَـيـنَ الأنامِ
وأنــــتَ غَـــريـــبٌ بِــلا أي زادْ
تَـحِـنُّ إلى وَمـضَــةٍ، في سَماها
وتُلقى إلى الـعَـتـمِ دونَ استِنادْ
تَـرَاءى لك الـدَّرْبُ كَـفَّ النَّـجـاة
فَـمِـلْتَ إلى غَـيـرِ نورِ الـرََشـــادْ
وَيَـغـدو طَرِيـقُ الحَقِـيقَـةِ تيهـاً
إِذَا زالَ عَـنـهُ سِـــــــراجُ الـوِدَادْ
يَـمُـدُّ لَكَ الـعَـقْـلُ حَـبْلَ الضِّيَـاء
وَتَـقْـطَعُهُ الـنَّـفْـــسُ عَـبرَ العِنادْ
تُـخَــادِعُـكَ الـذَّاتُ بِـالأُمْـنِـيَـاتْ
وتُـخـفـي بَـواراً ليوم الـحَـصـادْ
فَـقُـمْ أَشْــــعِلْنَّ شُـــمُوعَ اليَقِينْ
وطِــرْ لا تَـكُـنْ خـاضـعـاً لِلـرُقادْ
تَرى الفَجْرَ فِي شُرْفَاتِ السُّـرور
يُهرولُ في الأفقِ مِـثلَ الـجيـادْ
لِيُـشْـــرِقَ سِــــرُّكَ بَـعْـدَ الـفَـنَـاءِ
وتُضـحي خَـوافيكَ كُـلَّ العِمَـادْ
إِذَا لَمْ يُــشِــعَّ بِـمِــشْــكَـاةِ حُـبٍّ
مَـقَـامُـكَ.. لَـمْ تَلْقَ إلا الــسُّــهادْ
فإن فُزتَ تَرْسُـــو بِـشَطِّ الأَمَانِ
وَتَـبْـقَـى بِحُـبِّـكَ رَغْــمَ الـنَّـفَــادْ
فَـخَـلِّ عَــنِ الــفِـكــرِ أَوْهَــامَــهُ
وسٍــــرْ بِضَميرِكَ نَـحْـوَ الـمَـعَـادْ
فَمَا الـكَـوْنُ إِلَّا حِـجَـابٌ كَـثِـيفٌ
إِذَا الـمَحْـوُ لَمْ يَـأْتِ بَعْدَ الجِهَادْ
فَـذُبْ فِي المَحَبَّـةِ حَتَّى تَـغِيبَ
فَمَنْ مَاتَ شَوْقاً غَدَا فِي ازْدِيَادْ
