ملأتَ كلَّ كياني
ما كنتُ أدخُل قبل حبك زحمةً
فإذا بحبك قد ملا أزماني
أرّختُ فيكَ سعادتي وكأنني
ما ذُقتُ طعمَ العيشِ قبلَ أوانِ
أهملتُ كُلَّ العالمينَ مَحبةً
لمّا استقرَّ هواكَ في وجداني
وجعلتْ كلَّ دَقائقي لكَ تَنتَمي
فكأنَّما لم يبقَ غيرُ زماني
وغدوتَ شمساً لا يغيبُ شروقُها
وضياءُ وجهِكَ لِلهدى عنواني
أنا مَن فقدتُ هويتي في حيرتي
حتى وجَدتُ بعشقكم أكواني
ما كانَ قلبي قبلَ حُبكَ نابضاً
حتى وجدتُك والهوى أحياني
فغدوتَ فجراً بعد ليلٍ دامسٍ
وغدوتَ نبضاً في جدار كياني
يا قِبلةَ الأرواحِ حينَ تتوقُ لِلـ
ـمعنى البعيدِ، وشاطئَ الحيرانِ
صيّرْتَني في العشقِ مَحْضَ تساؤلٍ
فأجبتَ عنّي حينما تلقاني
أنت الوجودُ الحقُّ في دنيا الرؤى
والبعدُ وهمٌ شطَّ عن إمكاني
