لا أنيسَ عَدا كُلَّ شيءٍ!
أبْرقتُ للغيمِ الأسيلِ كما الخدودِ وحوليَ الدانوبُ رَفَّ مُلَوِّحاً بِعَصا المايسترو آمِلاً أنْ أُحْتَذى في غَصَّتي! يا أيُّها الدانوبْ يا ضحكةً وطَيوبْ يا غيمةً خضراءْ
أبْرقتُ للغيمِ الأسيلِ كما الخدودِ وحوليَ الدانوبُ رَفَّ مُلَوِّحاً بِعَصا المايسترو آمِلاً أنْ أُحْتَذى في غَصَّتي! يا أيُّها الدانوبْ يا ضحكةً وطَيوبْ يا غيمةً خضراءْ
يابنتَ موعديَ القريبِ أقولُ – لو نَفَعَتْ مقالتيَ - ابتداءْ لا تَقْربي قلبي فيحرُقَكِ الضياءْ أو فاقربي, كم أحسدُ العصفورَ حينَ تُعاندُ الكلماتُ كم سأذوق طعمَ فراقِها عند اللقاءْ!
في عتمة الليلِ انثنيتُ، فتحتُ نافذتي أناجيكْ فأضاءَ ليلي ريشُ ديكْ! والصمتُ أغنيةٌ ويكملُها النبيذُ معتَّقاً فرفعتُ نخبَكَ قائلاً: أفديكْ! لا تُبْقِهِ في الكأسِ لا،
لي مهجةٌ منها سأقتَصُّ أُلقي بها في عمقِ أعماق الهوى لكنَّ مَن أحبَبْتُهُ بدلالهِ يجفو هواها لاهياً فيعيدُها لي مُحْرَجاً شِصُّ ما لِلدَّلالِ مُعرِّشٌ كالزَّعفَرانِ على السياج على الرتاجِ يخافُ (…)
سأتركُ مُهجتي عن مُهجتي تروي وعُذري أنني قَرَويْ! ففي عُبّي اختفى شرْقُ وفي قلبي تكوَّرَ جالساً بَرْقُ! أُبلِّلُ بالرسائل أدمعَ العُشّاقِ أُسمِعُهم بأني ليس لي من مهربٍ إلاّ اليراعُ
الحقلُ يأسرني بمالكهِ الحزينْ يامالكاً، مرآكَ يسعدني وليس تشفِّياً صنوانِ نحنُ، ألا ترى
أيامٌ عاجلةٌ بينَ البرقِ وبين الرعدِ سفائنُ من أصدافٍ متماديةٍ في اللَّمعانِ نَجَتْ من لُجَجِ الفيضانِ لِتَغرَقَ في مَوعِدْ! الموعدُ يستنجدْ
يا ثلاثينَ ربيعاً من قَوافٍ ومَشافٍ ومَنافٍ وإباءْ أنا لم أكتبْكِ كي أُصبحَ عضواً في اتحاد الأدباءْ! أو لكي يَسألَ عني مهرجانٌ هو أدعى للرثاءْ
ما مِن شاعرٍ يوصِدُ نافذتَهُ الآن وقد تَبَرَّجَ اللَّيل وما مِن لَحْنٍ نَديٍّ بعيدٍ إلاّ ويتَلَفَّتُ وما مِن قِطٍّ إلاّ ويحفُرُ تحتَ أقدامِ الأُمَّه
إنه النهار وهناكَ أشياء كثيرةٌ تناديني في شوارع الغَرْب ولكنْ كِلانا يخجل: أنا والبعير!