مزامير السقوط والقيامة ٦ أيار (مايو)، بقلم منذر أبو حلتم ١ ـ نشيدُ الرؤيا رأيتُ في منامِ الليلِ أرضًا تنوءُ بثقلِ خرابِها، وسماءً تمزّقُ أثوابَها ثم تسترُ عريَ الجهاتِ برقعةِ غيمٍ حزينْ. رأيتُ الغيومَ معلّقةً كالرؤوسِ على رماحِ الرياحِ العتيقةْ، (…)
الجنوب ليس اتجاهًا ١ أيار (مايو)، بقلم منذر أبو حلتم في آخرِ الليلِ كانتِ الخرائطُ تتثاءبُ على الطاولة، يسقطُ منها دبوسٌ أحمرُ .. فيصحو المحيط. على ضفّةٍ لا تُرى كانتْ قاراتٌ تُقايضُ ظلَّها بالنار، وتقيسُ المسافاتِ بما يعلو من دخان. من الذي أيقظَ (…)
بنت جبيل .. الجرح الذي يرى ١٩ نيسان (أبريل)، بقلم منذر أبو حلتم على صخرِ الجنوب هل رأيتَ رصاصةً تبحثُ عن معناها قبل أن تستقرّ في الجسد؟ لم تكن هناك سوى فكرةٍ حادّة تتعلمُ كيف تصيرُ قدراً وكيف تكتبُ اسمكَ بلغةٍ لا تُمحى وفي راحةِ الموت أما شعرتَ أن شيئاً (…)
كأنهم لم يكونوا ٢٤ آذار (مارس)، بقلم منذر أبو حلتم (في الأيام الأخيرة .. يهاجر عبر البحر الاف من المستوطنين الصهاينة من فلسطين .. عائدين الى بلدانهم الأصلية ...) كآبائِهِم.. عبروا لُجّةَ البحرِ كأنَ العُبابُ يَمُدُّ الشُّروخَ.. كفم خُرافيٍّ (…)
صافرات الموت في ليل المرافئ ١٦ آذار (مارس)، بقلم منذر أبو حلتم صافراتُ الموت تدوي… في ليلِ المرافئ، في تلِّ الربيعِ وفي حيفا وفي مدنٍ نمتْ فوقَ جرحِ البلاد. تدوي… كأنَّ الحديدَ يستغيثُ من الحديد، وكأنَّ السماءَ تتذكّرُ فجأةً أنَّ الأرضَ كانتْ هنا أكثرَ دفئًا… (…)
السيف أبلغ في الأفعال من خطب ٧ آذار (مارس)، بقلم منذر أبو حلتم السيف أبلغُ في الأفعال من خُطبِ في صَرفِهِ الحسمُ بينَ الصدقِ والكَذِبِ إن القذائفَ لا تُخطي إذا غَضِبَتْ وفي دُخانِ الردى ثأر من الغضب والنورُ يمضي إذا ما الليلُ في سَغَبٍ يمحو الظلامَ ببرقِ (…)
عندما ينام البرق في الجبال ٢ آذار (مارس)، بقلم منذر أبو حلتم تقفُ هناكَ… لا كدولةٍ في نشرةِ الأخبار، بل كجبهةٍ من تعبِ التاريخ، وذاكرةٍ تتقنُ الصبرَ كما يتقنُ الجبلُ حملَ الثلج. وحيدةً؟ ربما. لكنّ الوحدةَ أحيانًا تكونُ امتحانَ المعادن. ريحٌ عاتيةٌ تعبرُ (…)
الخوف ٢٣ شباط (فبراير)، بقلم منذر أبو حلتم يبدو أن الصيف قد انتهى فجأة .. ففي الأمس فقط كان الشارع دبقاً حاراً، وتحت أشجاره القليلة الجامدة كالتماثيل، كان يتجمع الناس في انتظارهم للباصات وسيارات الأجرة .. نعم.. يبدو أن الصيف قد انتهى، (…)
واعطني بعضي لديك ١٨ شباط (فبراير)، بقلم منذر أبو حلتم خذْ كلَّ طيفِكَ من فؤادي وأعطني بعضي لديكْ لم يَعُدْ للريحِ صوتٌ فاستمعْ همسي إليكْ والسحابُ العذبُ أضحى غيمةً تبكي عليكْ لم يَعُدْ في الروحِ إلا خَفْقةٌ تهفو إليكْ فالروحُ باتت في صقيعٍ (…)
ما روته الظلال ٨ شباط (فبراير)، بقلم منذر أبو حلتم لم تكن السفن العتيقة تعرف متى بدأت حكايتها. كل ما كانت تتذكره هو القمر، حين يعلّق ضوءه كجرحٍ أبيض في السماء، فتقترب الظلال من بعضها على استحياء، كما لو أنها تخشى أن توقظ الرمل من نومه الطويل. (…)