موت شاعر
مات الشاعر… لكن موته لم يكن انطفاءً، بل كان إشعالاً لشمعةٍ جديدة في قنديل السماء. حين أغلق عينيه لم يظلم الكون، بل انفتح فيه بابٌ آخر يطلّ على حدائق لا يراها إلا العابرون بالنور. في موته لم (…)
مات الشاعر… لكن موته لم يكن انطفاءً، بل كان إشعالاً لشمعةٍ جديدة في قنديل السماء. حين أغلق عينيه لم يظلم الكون، بل انفتح فيه بابٌ آخر يطلّ على حدائق لا يراها إلا العابرون بالنور. في موته لم (…)
في مدينةٍ مغمورة بالضجيج، كان الناس يركضون كأنهم يهربون من أنفسهم. في وسطها، عاشت امرأة لم يكن لها بيتٌ ثابت ولا اسم معروف. أطلقوا عليها ألقابًا كثيرة: “الغريبة”، “المجنونة”، و”الساحرة”. لكنها لم (…)
انفصام – قصة رمزية فلسفية في مدينةٍ يسكنها صمتٌ كثيف، عاش رجل يُدعى سليم. كان الناس يرونه رجلاً واحدًا، لكن داخله كان يضجّ بأصوات متناحرة. في الصباح، يستيقظ على وجهٍ باسمٍ يضيء كلّ من حوله، (…)
إشارات الخطر الأولى التنمّر ليس دائمًا صراخًا أو لكمات، بل قد يبدأ من تغيّر في ملامح المزاج، انسحاب صامت، أو تراجع مفاجئ في الدراسة. الطفل المتنمَّر عليه نادرًا ما يطلب المساعدة مباشرة، بل يبعث (…)
مدخل: السؤال عن الجرح المفتوح كلما أُعيد طرح كلمة داعش على السمع، يهبّ في داخلي شعور مزدوج: الاشمئزاز من فظاعة ما ارتكبوه، والحزن على صورة الدين التي شُوّهت بأيديهم. فـ”الدواعش” ليسوا مجرد تنظيم (…)
١. محبّة الأم كانت أمي تنام قرب رأسي، تضع كفّها على جبيني كأنها تحرسني من أحلامٍ ضالّة. لم تقل يومًا “أحبّك” كثيرًا، لكنها قالتها في خبزها الساخن، في دمعتها المكتومة، وفي دعائها الذي لا ينتهي. (…)
أبتلعها كل صباح، كأنني أبتلع جزءًا من حياتي، أقيس عمري بعدد الحبوب، لا بعدد الأحلام. حبوب صغيرة، لكنها أثقل من الجبال، تذكّرني أن الجسد هشّ، وأن الروح تُخفي وجعها بابتسامة. أحيانًا أظن أنني صرت (…)
ولدتُ من صرخةٍ لا أعرفُ إن كانت حياةً أم طردًا من رحمٍ ضاق بي. منذ ذلك الحين أحملُ بندقية لا تطلق، ورصاصةً واحدة تتنقّل بين أضلعي. أطلقتها للحب… فعاد الصدى جرحًا، وامرأة تكسّرت في داخلي (…)
لم يكن يوسف يتجاوز الخامسة والعشرين حين بدأ يشعر بالعطش الذي لا يروى، وجفاف الفم، وثقل الجسد. في البداية اعتقد أنّها مجرد إرهاق من العمل الليلي في المخبز، حيث كان يصنع الخبز للمدينة التي لا تنام. (…)
رفعتُ عيني نحو العلو، فوجدت السماء تنحني إليّ كأمّ عظيمة، تفتح صدرها لأطفالها. لم تكن صامتة كما تعوّدنا، بل ناطقة بلغةٍ لا تُسمع إلا بالقلب. قالت لي: "أنا لست قبةً زرقاء، ولا مجرد فضاء، أنا كائن (…)