الدرس الاخير
كانت شعلة من نورٍ دافئ، لا تحترق لتُنير، بل تتوهّج حبًا وإيمانًا برسالة التعليم. حضورها لم يكن يستدعي الهيبة بسطوة، بل يغرس الاحترام في القلوب كما يُغرس الحب في الأرض العطشى. لم تكن أستاذة تقف على (…)
كانت شعلة من نورٍ دافئ، لا تحترق لتُنير، بل تتوهّج حبًا وإيمانًا برسالة التعليم. حضورها لم يكن يستدعي الهيبة بسطوة، بل يغرس الاحترام في القلوب كما يُغرس الحب في الأرض العطشى. لم تكن أستاذة تقف على (…)
بينما كنت أقود سيارتي، نظرت في المرآة. رأيت شابين يركبان دراجة نارية، يرتديان ملابس سوداء وقبعتين واقيتين أيضا سوداويتين. واصلت قيادة السيارة في يمين الشارع، لأفسح الطريق لهما لاجتيازي، لكن السائق (…)
لم تكن قرية العبيل تعرف معنى الضوء. كان الصباح يتسلّل إليها كما لو أنه يستأذن البيوت قبل أن يطرق نوافذها. وفي بيتٍ حجريٍّ فوق التلّ، عاشت ليلى… فتاةٌ خُلقت بحجم الشمس، لكنهم أرادوا لها حجم ظل. (…)
بقلم: جينا بيريولت أخذتني أمي معها إلى تلك الحفلة لأن عيد ميلادي الثالث عشر كان بعدها بيومٍ واحد فقط، وقالت إننا نستطيع تخيلها كحفلة لي، حفلة عيد ميلاد لا يعرفها إلا نحن الاثنتان. ابتعدتُ عن أمي (…)
عشر ساعات مضت و أنا مقيمة على طاولة المكتب، أقلب وريقات ملفات أبحث عن حقيقة ما جرى في تلك الليلة التي سبقت راس السنة بفترة، البرد يتنفس على زجاج نافذتي الكبيرة التي تطل على حديقتي الخلفية.. ولولا (…)
حدث ذلك في السليمانية… المدينة التي تعلّمت أن تدفع ثمن كرامتها بلا تردد، وأن تبقى صامدة بوجهٍ مرفوع. كان الفجر يتسلّل خجولًا على أطراف البيوت، والليل ما يزال يجرّ عباءته الثقيلة بين الأزقة، حين (…)
الصباح لا يبدأ بالشمس، بل يبدأ بالناس… وبعض الناس يبدأ نهاره بالورق. وحسّون واحدٌ من أولئك الذين لا تراهم المدينة إلا من خلال ظلّ كتابٍ مفتوح. كانت الأزقّة تُعيد ترتيب أحلامها كلَّ فجر، (…)