زيت الغياب
كان لابد أن ترتب زينب الأدراج من جديد بدقة متناهية ..الدرج الأول للورود الحمراء ..والثاني للبيضاء والثالث للورود الملونة. الأحمر يجب ان يكون في الصدارة فهي صارت وردة عندما قال لها أحبك في المرة (…)
كان لابد أن ترتب زينب الأدراج من جديد بدقة متناهية ..الدرج الأول للورود الحمراء ..والثاني للبيضاء والثالث للورود الملونة. الأحمر يجب ان يكون في الصدارة فهي صارت وردة عندما قال لها أحبك في المرة (…)
"صَدَفَةُ الْبَحْرِ" قَرْيَةٌ سَاحِلِيَّةٌ هَادِئَةٌ، تَعِيشُ فِيهَا فَتَاةٌ صَغِيرَةٌ تُدْعَى زِينَة. فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ تَعَانِقُ الْبُيُوتُ الزَّرْقَاءُ زُرْقَةَ الْبَحْرِ، كَأَنَّهَا (…)
حيّ ٢٠، حيٌّ يبدو حيًّا، لكنه ليس سوى عدٍّ طويل يتظاهر بالحياة. كل صباح يبدأ بالرقم نفسه وينتهي به، كأن الزمن هنا لا يتقدّم، بل يدور حول نقطة صدئة. كان الناس يخرجون من بيوتهم واحدًا واحدًا، لا (…)
تحت خيوط الفجر المرتعشة، حين كان الضوء الوليد يتسلل بحذر بين غبار القصف ورائحة البارود، كانت زينب تمشي ببطء في باحة كنيسة العائلة المقدسة. لم تكن خطواتها تقيس المسافة بقدر ما كانت تحاول مهادنة (…)
كان السهل يمتدّ بلا ملامح، فكرةً مفتوحة أكثر منه مكانًا. أرضٌ رمادية تلامس الأفق من دون وعد، والسماء فوقها طبقات باهتة كذاكرةٍ أُنهِكت من كثرة الاسترجاع. قرص الضوء معلّق واطئًا، حاضرًا كمراقبٍ (…)
تظهر له بثوب اسود فاخر وشعر ملموم يشوبه بياض وتقول له: سمعت أن امرأة من العائلة ستأتي ألينا قريبا. ثم تتوارى عن ناظريه.. يستيقظ من حلمه.. يشعل سيجارته ويتكأ على عكازه ليمشي بضع خطوات ثم يعود (…)
في ركن معتم من "مخيم الشاطئ"، بين جدران أنهكها الزمن ورائحة غبار عالقة في الهواء، كان "أبو إبراهيم" جالساً أمام ما تبقى من مشغله الصغير. لم يكن مجرد معمل للفخار، كلا! بل كان عالمه كله، ملاذه الذي (…)