الثلاثاء ٢٥ آب (أغسطس) ٢٠٢٦
بقلم غدير حميدان الزبون

في ذكرى مولد سيّد الأنام

في ذكرى مولدِ سيّدِ الأنام، ومِشكاةِ الهدى ومصباحِ الظلام نُجدّدُ العهدَ بسيرةٍ ما مرّ الزمانُ على مثلها، ولا خطّت الأقلامُ أكرمَ من فصولها.

وُلدَ الهاشميُّ في مكةَ، فتنفّسَ الفجرُ من مشرقِ الرسالة، وأقبلتِ الرحمةُ على الدنيا بعد طولِ إعراضٍ وغفلة، فما كان محمدٌ ﷺ رجلَ زمانه فحسب، فقد كان زمانُهُ به أزهر، والقلوبُ بنوره أبصر.

نشأ يتيمًا، فكان للضعفاء أبًا، وللحائرين هاديًا، وللمساكين ملجأً، وللناس جميعًا رحمةً مهداة.

ما نطق إلا صدقًا، ولا عامل إلا عدلًا، ولا عفا إلا كرمًا، ولا أعطى إلا جودًا حتى إذا أُوذي صبر، وإذا قُدر عليه عفا، وإذا انتصر تواضع، فاجتمع له من محاسن الخَلق والخُلق ما تعجز عن إحصائه الصفحات.

فسلامٌ على من أشرقت بمولده الآفاق، واستنارت به الأرواح، وتعلّمت من سيرته أنّ العظمة ليست في سلطانٍ يُخشى، ولا في مالٍ يُقتنى، وإنما في قلبٍ يسَع الناس رحمةً، وروحٍ تحمل للإنسانية نورًا لا ينطفئ.

يا فجرَ أحمدَ قد أضاءَ مشارقًا
وتفتّحتْ من نورِهِ الآلاءُ

والبدرُ مالَ على المدينةِ خاشعًا
وتعطّرتْ من طيبِهِ العصماءُ

والروضُ أنصتَ للنسيمِ كأنّهُ
في كلِّ غصنٍ للهدى إصغاءُ

يمشي فتخضرُّ المكارمُ حولَهُ
وتضيءُ من أخلاقِهِ الأرجاءُ

يا سيدي، يا من أضاءَ طريقَنا
بك تستقيمُ على الهدى الأهواءُ

صلّى عليكَ اللهُ ما هتفَ الصبا
وتعانقتْ في روضةٍ أصداءُ


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى