غُرْبةُ الدِّيَار
غُرْبةُ الدِّيَار (بحر الوافر)
التّصدير:
«لَكِ، يَا مَنَازِلُ، فِي القُلُوبِ مَنَازِلُ ... أَقْفَرْتِ أَنْتِ وَهُنَّ مِنْكِ أَوَاهِلُ».
الشّاعر العبّاسيّ: أبو الطّيّب المتنبّي [303-354ه/915-965م].
طَرَقْتُ البَابَ أَرْجُوهُ الـجَوَابَ
فَأَنَّ القُفْلُ مُعْتَلاًّ مُصَابَا
صَدِيدُ الـهَجْرِ أَلْبَسَهُ الـحِدَادَ
فَعَوَّى نَازِفًا يَشْقَى اغْتِرَابَا
وَأَزَّ البَابُ مُلْتَهِبَ الزَّوَايَا
كَمَنْ هَرِمَ انْكِسَارًا وَاكْتِئَابَا
تَعَالَى فِي القِفَارِ نَشِيجُ دَارٍ
أَذَابَ القَلْبَ وَجْدًا، ثُمَّ ذَابَ
لَوِ انْصَبَّتْ دَمُوعُ الفَقْدِ، أَضْحَتْ
مَوَاتُ الأَرْضِ جَنَّاتٍ عِذَابَا
وَلَكِنْ ذِي العُيُونُ صَلَتْ جَفَافًا
كَتُومُ النَّوْحِ، تَقْتَاتُ السَّرَابَ.
غَرِيبُ الدَّارِ قَدْ يَلْقَى العَزَاءَ
وَلاَ تَسْلُو الدِّيَارُ وَإِنْ خَرَابَا.

مشاركة منتدى
٢٣ آب (أغسطس), ١٥:١١, بقلم انتصار كامل جفلان الخشت (كاتبة وباحثة تعليمية
قصيدة مفعمة بصدق الشجون وعمق الغربة، تنطق بوجع الحنين وتأخذ القارئ في رحلة وجدانية صادقة بين معاني الفقد والانتظار. اختيار موفق لتصدير بيت المتنبي الذي زاد النص بهاءً وعمقاً. سلمت انسكابات القلم وصاحب الذائقة
٢٤ آب (أغسطس), ١١:٣٩, بقلم فوزيّة الشّطّي
السّيّدة الفاضلة انتصار كامل جفلان،
وافر الشّكر والامتنان على هذا التّعليق البهيّ.
دام قلمُك نابضا بالحياة.