ثلاث قصائد
نص: قوبادي جليزادة
أ. أشتري سترةً من سوق البالة
أشتري سترةً من سوق الملابس المستعملة
ربما كانت لشابٍ بريطاني
أو لفتىً إيطالي
أو لشابٍ هولندي
أضعُ يدي في جيبها الأيسر، فأجد أغنيةً فرنسية غنتها امرأةٌ نمساوية ثملة.
وفي جيبها الأيمن، صدى وقع حذاءٍ ذي كعبٍ عالٍ لراقصةٍ إسبانية.
سترةٌ أبحرت من السويد إلى شواطئ اليونان الزرقاء، ونامت على كتفها فتاةٌ أوكرانية ذات عيون كحيلة.
إليك الترجمة الحرفية الدقيقة والأمينة للكلمات والمصطلحات الواردة في هذا المقطع:
سترةٌ تكون تسكعت وسط رمال شواطئ البحار، ورأت صدور وأثداء أولئك النساء العوانس اللواتي تشمسن،
وتكون قد رأت آثار أقدام ومؤخرات أولئك الفتيات الأمريكيات،
اللواتي تركنها على الرمل الرطب.
أشتري سترةً من "البالة"..
تفوح منها أنفاس مسرحية يابانية، استلقت لتستريح بعد لحظة شغف وهي تدخن سيجارة "كينت".
تفوح منها رائحة بشرةٍ وردية لشابٍ وسيم، غطى بها في موعدٍ غرامي شتوي كتفي نادلةٍ نرويجية.
أبيعُ سُتراتي أنا
الممتلئة بالقلق
وبالخوف
المصبوغة بلون دماء إقتتال الإخوة.
أشتري سترةً من سوق الملابس المستعملة
ناصع البياض كبياض شعري
بيضاء،
ككأسٍ من عرق المستكي.
ب. لستُ مؤمناً بأي دين!؟
1
لقد أتسمتُ بخِصال العصفور، لن أُصلي ولن أصوم
لكنني كل صباح، ، أغسل أيدي وأصابع العشب ووجوه الزهور بـِندى التغريد
2
أنا طائر الزرزور، لكنني لم أؤذن كـَبلال الحبشي في جوف قرع ٍ رطبٍ
بيد أنه عندما يتساقط الثلج، أقتلع غصن ثلجٍ من الغابة، وأجلبُه بمنقاري إلى مئذنةٍ (چۆلی)
3
أنا كطائر الورار، كلي ألوان
لكنني لا أخطط لزيارةٍ بيت الرب
ومع ذلك، ألون أبواب الأديرة، وصلبان الكنائس، وقباب المساجد
4
أنا طائر الكناري، لم ألتحق بأي دورةٍ لتعلم الموسيقى
لكنني أنشد جميع المقامات
مقام الأسر
مقام الوحدة
مقام القفص
5
أنا الديك، ليست علی أي دين
لكنني إن لم أصِحْ عند الفجر
فلن يلحق أي مؤمنٍ بصلاة الفجر
ج. سأعلمُ السنجاب أن يكتب كلمة (الجوز)
1
إن اعتزلتُ كتابة الشعر
سأفتح دكاناً لبيع المطر
2
وإن تركتُ بيع المطر
سأصبح مصوراً فوتوغرافياً
ألتقط صوراً لتلك الفئران العارية التي سرقت القطط ثيابها
3
وإن تركتُ التصوير
سأصبح معلماً للغة الكوردية
وسأعلمُ كل سنجابٍ أن يكتب
كلمة الجوز
4
وإن تركتُ التدريس
سأصبح بستانياً
وعند رجل دين في زقاقٍ منسي، سأعقد قراني على شجرة صفصافٍ عانس
5
وإن تركتُ البستنة
سأفتح مكتباً وأصبح مسؤولاً عن الفراشات اليتيمة
6
وإن تركتُ رعاية الفراشات
سأصبح رساماً، أرسم اللوحات لتلك البعوضات التي لا تُرى بالعين المجردة
7
وإن تركتُ رعاية الفراشات
(سأصبح في أحد المساجد
حارساً للأحذية، حتى لا ينشغل بال المصلين بأحذيتهم أثناء الصلاة).
8
وإن تركتُ الحراسة
سأصبح ساقياً للماء، في مجالس عزاء طيور السنونو
9
وإن تركتُ سقاية الماء، سأصبح شرطي مرور
لأساعد الأرانب الضريرة، في عبور الشوارع المزدحمة
10
وإن تركتُ العمل كشرطي أيضاً
سأعود إلى دكاني القديم، وأبدأ من جديد ببيع المطر
