الأربعاء ١ تموز (يوليو) ٢٠٢٦
بقلم أسامة محمد صالح زامل

أتيتَ فلا تُمنِّ النفسَ أنّا

أتيتَ فلا تُمَنِّ النّفسَ أنّا
سنُفنيْ اللّيلَ نسمعُ من تجَنَّى
فلا هُمْ مِثلما كانوا ولسْنا
عليْها مِثلَما بالأمسِ كُنَّا
وسحرُ الأرضِ والثّقَلينِ فنّا
مضَى معْ مَنْ مضَوا إنسًا وجِنَّا
وفي الأنفاسِ والوجدانِ مِنّا
خلاصةُ سحرِ مَنْ صِدقًا تَغنَّى
سأَكسُو كلَّ أُنثى مِنكَ لحْنا
عليهِ الأمسُ كلّ الأمسِ أَثْنى
ولكنَّ الذي أثْنى تمنّى
فتاةً تسْتفِزُّ الحُسْنَ حُسْنا
يصادِفُها الفَتى فيُجنُّ جَنّا
بما لرؤاهُ يومًا ما تسَنَّى
فإن يفَنٌ رآها قالَ حُزنا
فلو أنَّ الشّبابَ بِنا تأَنَّى
يمرُّ بها الهوَى فيئِنُّ أنّا
لماضٍ بالكمالِ عليهِ ضُنّا
تُجالسُها إناثُ الغيرِ ظنّا
بأنَّ الحُسنَ بالتّقليدِ يُجْنى
لها الإيمانُ يرجِعُ مُطمئِنّا
لنشأتِها على ما اللهُ سَنّا
بعَقْلِ أئمّةِ المنقولِ تُبنى
مواعظُها وذا للحقِّ أدْنى
إذا ما فيلسوفُ الدّهرِ أدْنى
لهَا في حَضْرةِ الأزمانِ أُذْنا
تهلّلَ وجهُهُ ولها تدنّى
وقال لآلِهِ الحسناءُ مِنّا
إذا رُوِيَتْ لغيبٍ قالَ أنّى
سأُدركُها وللإحياءِ حنّا
فيا شَيْخيْ اصطفيْ لي كلَّ معْنى
يليقُ بلهفَتي عُمْقًا و وَزْنا
وللألحانِ صدريْ باتَ سِجْنا
فألقِ بما اصْطَفيْتَ وفُكَّ فنَّا
نُقِمْ بهِما بدارِ النّجمِ مَغْنى
مُثيرًا ما لنجْمٍ عنهُ مَغْنى
فإنْ بالأرضِ جمهورًا فُتِنّا
فلن نلقىْ حشودَ النّجمِ مَعْنا
وهل للفنِّ دونَ النّجمِ مَعنىْ؟
إذا غنّيتَ صِدقًا مَعْكَ غَنَّى
وما أودىْ بهذي الأرضِ فَنّا
سوى ذوقٍ رديءٍ لم يَرُقْنا؟!
مَتى قلْ: علّمَ الإنسيُّ جِنّا؟
له طيُّ السّما طيًّا تسَنَّى
فهيّا! أعْطِني المعْنى تجِدْنا
متى لحَّنْتُهُ للنّجم طِرْنا
ولي قلبٌ إذا ما اهْتزَّ أَغْنىْ
عن الأوهامِ و الأحلامِ مَتْنا


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى