المنسلخون!
ظلّ ديدن العرب المزمن التحالف مع الغريب، دون القريب، بل ربما ضدّ القريب. منذ عرب الجاهليّة، وولاءاتهم (لقيصر) أو (لكسرى)، وصولًا إلى تجربة ملوك الطوائف في (الأندلس)، وثالثة الأثافي التاريخيّة عبر (…)
ظلّ ديدن العرب المزمن التحالف مع الغريب، دون القريب، بل ربما ضدّ القريب. منذ عرب الجاهليّة، وولاءاتهم (لقيصر) أو (لكسرى)، وصولًا إلى تجربة ملوك الطوائف في (الأندلس)، وثالثة الأثافي التاريخيّة عبر (…)
– ١- العرب؟ ماذا عن العرب؟ وماذا عن ثقافتهم؟ سؤالٌ الإجابة عنه منطلَق كلّ إصلاح؛ لأن تشخيص الحالات يقتضي معرفة تاريخها، لتبيُّن ما وراء الأعراض من تاريخٍ مرضيّ؟ وما إذا كان مرضًا وراثيًّا، أم (…)
الصَّمْـتُ أَبْلَـغُ مِـنْ كَـلامٍ فـي دَمِــيْ لـم يَـرْعَـوِ عَـنِّـي ولـم يَـتَـكَـلَّمِ! وهَـلِ اللُّغَـاتُ سِوَى هُـرَاءٍ إِنْ غَـدَتْ فـي أُذْنِ سامِعِـهَا لِسَانـًـا فـي فَـمِ؟!
كم مُرِيْعٌ ثقافيًّا أن يقف المثقف «الليبرالي»- الذي صَكّ الأسماع بدعاوَى الحُريّة والديمقراطيّة والمدنيّة- نصيرَ الردّة عن ذلك كلّه. وما ذلك إلّا لحسابات بليدة، وصغيرة، سخيفة، وقصيرة النظر، (…)
أرجس العدوان العدوان على العقل، إنْ بخمر، أو بخرافة. وما يُعاقر الخمر شاربها إلّا وقد سَفِه نفسه، وتنازل عن أعزّ ما كرّم الله به الإنسان، وهو العقل. وما يُعاقر الخرافةَ شاربُها والجهلَ، كذلك، (…)
يا طائرَ الشِّعرِ، قُلْ لِيْ: كيفَ أَرْثِــــيْـــهِ؟ هذا الذي طَــيْرُ شِـــــــــعْـــرِيْ مِنْ مَعانِيْهِ! مُحَلِّقًا في سَمـاءِ الحـَرْفِ مُنْطَلِقًــــــــــــــــا في مـا وَرَاءَ اندهاشاتـــــيْ وتَشْبِيْهِــــــــــــــيْ
أسهل الإجابات عن مسألة غياب الفنون الموضوعية في أدب العرب القديم الاعتذار عن العرب بأن كثيرًا من تراثهم قد ضاع. أو أن العرب كانوا قد مرّوا بطَور الأدب الموضوعيّ ثم تخطّوه إلى الغنائيّ، كما فعل (…)
يتضح مما تقدّم في الحلقات السابقة ظهور بعض الملامح من الفنون الموضوعيَّة في الشِّعر الجاهلي بعامَّة وشِعر (الأعشى) بخاصَّة، الملحميَّة، والقصصيَّة، والدراميَّة، والوصفيَّة، والتعليميَّة. وأن (…)
مفهوم الملحمة أنها: «قصيدة قصصيَّة طويلة موضوعها البطولة، وأسلوبها سامٍ.» فهي: «ذلك النوع من القصائد الطويلة، الذي يهدف إلى تمجيد مُثُل جماعيَّة عظيمة، (دينيَّة، أو وطنيَّة، أو إنسانيَّة)، (…)
– ١- إذا كان من الدارسين من نفَى الموضوعيّة عن طبيعة الشِّعر الجاهلي، فهناك من نفَى الغنائيّة، وزعمَ أن الشِّعر الجاهليّ كان موضوعيًّا. وذلك ما يقول به (نوري القيسي)، و(عادل البَيّاتي)، و(مصطفى (…)