ذاكرة رصيف... ١٨ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢١، بقلم عبد الجبار الحمدي لم يظن يوما أنه سيكون حاكيا أو عابر سبيل مثل تلكم الفئة التي اتخذت جوانب وحواشي ظهره ليكونوا كُتاب عرائض او مدوني بيانات، مذ كان وجهه وسطح ظهره قد غطي بالتراب والحفر حتى ألبسوه حلة جديدة، كسوا (…)
أوراق متطايرة ١٣ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢١، بقلم عبد الجبار الحمدي جلباب مهلهل مثل أيامه، شعر أشعث متشابك يكاد يكون كفروه خروف، وجه ضاعت ملامحه بذقن وسواد وجه.... يدفع بنفسه ضد الرياح التي قلبت كيانه رأسا على عقب، أسقطته فتطايرت الأوراق التي يمسك بها وهو يصرخ.... (…)
تَعَبُد... ولكن على الواحدة والنص ٤ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢١، بقلم عبد الجبار الحمدي لم يذق طعم النوم ليلتها بعدما طرقت باب شقته بالخطأ، السكر والإرهاق اللذان هي فيه جعلها تخطأ في رقم الشقة والدور.... لقد كانت على موعد مع احد زبائن الملهى الذي تعمل فيه كراقصة... فتح الباب فوجدها (…)
رأس مقطوع يتكلم ٢٧ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢١، بقلم عبد الجبار الحمدي مثل كل الصبية لم تشهد ايامة سيركا حقيقيا إلا في تلك الأيام من صباه في البصرة، كان يسكن في منطقة تسمى الطويسة وهي في الجهة الاخرى من الجسر الاحمر الذي كان الموقع لنُصِب خيام السيرك الكبيرة (…)
بعثرة حروف... ٢٣ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢١، بقلم عبد الجبار الحمدي كلما بعثرت مكعبات الحروف... الطفلة التي بداخلي تسعى جاهدة كي ترصف كلمة احبك مثل كل مرة دون كلل فأمنحها وصلك، فأنت وحدك كل قوتي وضعفي، العالم الوحيد الذي لا أتركه خلفي، يا طفلي المدلل، يا من اول ما (…)
عباس والهدهد... ٢ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢١، بقلم عبد الجبار الحمدي لم ارى وجهي منذ زمن بعيد، إني اتحاشا أي مرآة او قطعة زجاج تعكس وجهي، لا أدري لماذا؟! ربما لأن هدهد القدر قال لي مرة أني سأتوقع نبأ كارثي إن شاهدته... سأقول بالحرف ما قاله لي: مثل أي متشرد صفعته (…)
الفقراء لا يدخلون الجنة ٢٧ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢١، بقلم عبد الجبار الحمدي الايدي السوداء هي من تستطيع حجز الصمت خلف القضبان فقد أتى ضجيجه على ما بقي لي من مساحة هدوء في وحدتي المعتمة، الساعة لا تكتك لأن عقاربها تلدغ بصمت، الوقت يتدلى ميتا بإنشوطة ماض تولى، يغشى ليل (…)
ثقب الباب وسقف غرفتي.. ١٧ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢١، بقلم عبد الجبار الحمدي كأنه أصيب بالشيزوفرينيا، أو لعلي حكمت عليه قبل أن اعرف سبب شروده، إحساسه بأنه يعيش في عالمين متناقضين... يُسارع دوما حتى وإن كنت أسير الى جانبه بالجلوس على كرسي المقهى قرب الجدار، لكأنه حينما (…)
غليون اصفر ١٢ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢١، بقلم عبد الجبار الحمدي يوشك أن يعنف ظله ذاك الذي كان شاهد عيان لمسيرة حياة شائكة وضبابية المعالم وهو يحتضن كيس تبغه، لم يكن يحسب أنه في يوم ما سيركن الى كرسي هزاز يشركه شعوره بموج البحر الذي نال من حياته الكثير، قد يكون (…)
خاطرة ٥ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢١، بقلم عبد الجبار الحمدي لا عليك فالعالم الذي تعيشين موؤد مثل وطنك، هكذا وفي كل وقت يردد عليها الجوع.. كلاب تعوي، إمرأة وصبية يبحثون عن لقمة في مكب نفايات بين تزاحم قطط، الذباب هو الآخر يغتصب وبدناءة شرهة، الجميع يصارع (…)