نبوءة لعراف قديم
سيمضى الزمانُ كأظلالِ غيمٍ على شرفاتِ القصورِ وضجةِ سوقِ السمكْ وشيئاً فشيئاً ستسقطُ
سيمضى الزمانُ كأظلالِ غيمٍ على شرفاتِ القصورِ وضجةِ سوقِ السمكْ وشيئاً فشيئاً ستسقطُ
أجلْ.. كان يدركُ ما سوف يلقاهُ حين يرفُ الضحى في أعالي البطاحْ حشودٌ تطاردهُ
أنا أجمع الصدفات الصغيرات مثلكَ من شاطئ تحت صيف بعيدٍ لأنقش من لونها ألقا في سطوري وأتبع نجما قديما
على مهلٍ يتناءى رنين الغناءْ على مهلٍ تتساقط أمجادنا في شقوق الرثاءْ حيارى نهيمُ وومض النجومِ يبلل غربتنا
حزينٌ لأني أرى في انتظاري انكساراً ومصرعَ نهرٍ وأنشودةً عن زهور الدمن وخلف ارتباك المرايا
تعبت لأني تبعثرتُ عبر البوادي سرابا وعمرا تهاوي على ضفةٍ للشتات وظلا لشاهدة من حطام الجهات وأشرعةً من سراب بعيد وترنيمةً بين أقداح حانٍ لأني تشردتُ كالحزن
ها هنا بيتنا بيتنا ... والسلامْ بعد عشرين عاماً من الموجِ والموتِ والسفنِ المشرئبةِ أعناقها لضروعِ الغمامْ
صدِئتْ خرائطُنا على طرقِ ارتحالك والكلامُ قرنفلٌ دامٍٍ على شوكِ المسالكْ
توَلى زمانُ المدائحِ والفخرِ ولى زمانُ الخليفةِ حين يدّوي على ملأٍ صوتهُ: هبه جاريةً يا غلامْ
لم يكن غيرُها من يدقُ على بابِ وجديَ في آخرِ الليلِ ليلي