طفولة
تهاوت الطفولة من بين أيدينا عند اختلاط الدروب فكان نصيبتا منها منفى جديد
تهاوت الطفولة من بين أيدينا عند اختلاط الدروب فكان نصيبتا منها منفى جديد
في البدء كانت فوٌهات الأرض مفتوحة على يقظة عطشى للأحلام والجثث نقف حدٌ الموت
كأديم قوس قزح في الضوء المتوثٌب في خدري يبزغ الأرق من سديم الأفق
للريح المثقلة بالوشم إحدى عشرة خرافة لإنفجار البذرة في الواحة أشباح صامتة للزهر المحترق في الصباح
نوافذ الأحلام ضيقة وأنا واسع وسع هذا الخراب الكبير أسحب خلفي الأناشيد والفصول الوردية
سمعت حكايات الأولياء ذات ليل طفولي حتى داعب عيناي الكرى فغفوت على أطراف أمي غطٌتني بردائها
أمطرت السماء شمعاً أزرق تفوح منه رائحة الموت أقبض على هذا التواصل ثمة صغار يتجالبون في المدينة السوداء
تهاوت الطفولة من بين أيدينا عند اختلاط الدروب فكان نصيبنا منها منفى جديد مثل وريقات السوسن البري موشاة بالندى كنٌا
كان القمر صافياً مثل عيني صبية حين انثنت كفٌها في الوداع الأخير وكان الشجر يعبر الشرفات الغربية كان الزمن مطراً لاسعاً
جمعنا حصار الشمس في الأفواه نسأل عن الوقت وزهرة الورد كان القتل في السواد العاري