عودة إلى الشمال
بعينيه الواسعتين وأذنيه اللاقطتين وجوارحه التي تترقب كل حركة تصدر من الطابق الرابع في تلك العمارة، و أحاسيسه المتحركة داخل جسده المنفعل التي تنشط من حين لآخر، وذهنه الْمُسْتَرِقِّ لأجواء المكان.. (…)
بعينيه الواسعتين وأذنيه اللاقطتين وجوارحه التي تترقب كل حركة تصدر من الطابق الرابع في تلك العمارة، و أحاسيسه المتحركة داخل جسده المنفعل التي تنشط من حين لآخر، وذهنه الْمُسْتَرِقِّ لأجواء المكان.. (…)
تعرفون هناك ولد يسكن في آخر أطراف القاهرة الجديدة ،تلك الصحراء التي يسكنها بعض البشر،آخر المارين بها مخلوق . الولد قال لي انه شاهد هذا الشبح في الثالثة صباحا وفي عز برد ديسمبر وانه لم يجزم مطلقا (…)
ليلي الحزين .. مالي أرى مدمعك رطب تجري فيه قطيرات صغيرة هاربة خارج جفونك ما رأيتك يوماً بهذا الحال،
الساعة تشير إلى العاشرة مساءً.. ودقات قلبي في تسارع غريب مستمر.. نباح الكلاب أخافني في الخارج ونوح البوم على أشجار التين البري في حديقتنا الصغيرة يقض أطراف قلبي ليخيفني.. لباس السماء السواد، (…)
أكثر أيام الربيع والصيف، وكلما يأتي الأصيل, يكون الحبيب على موعد مع وردة البلاد عند الدروب السعيدة. كل مرة تأتي بهيئة أنيقة، وترشه بسيل من البسـمات، فينظر بعينين ضاحكتين إلى وجهها المعبأ بالصحة، (…)
ظن أن بنت يوشع تأخرت يومها عن الصعود لعرشها في السماء، فلم يتسلل شعاع ضوئها الدافئ من فتحات شيش الشباك ليسقط علي وجهه ليوقظه كالعادة، استيقظ يومها متأخرا عن موعده علي أصوات ترتيل قرآن... عجباً!!... وهل تذكر أهل الحي القرآن من جديد؟!، وما هذا الهدوء غير المعتاد؟... أين ضجيج الأطفال؟... أين الضوضاء؟
"أحصنة" حديد...و تتحرك، و البنيان...و عصافير الموت...و الأشلاء ومزق الأجساد تبالغ في التعلق بنعال الشعر... مخضبة...و لا حتى مياه دجلة حسمت لون الدم، و الخوذة ما حبست جحيم الحر يصادر منه الوعي... (…)