انشطار العتمة
اهداء: إلى كارل غوستاف يونغ.. الذي علّمنا كيف نلتفت إلى الخلف، لنواجه مسوخنا المكبوتة بجرأة، قبل أن تخرج وتقود خطانا في العلن. نص القصة: كان صوت صنبور الماء عالياً وهو يغسل وجهه، محاولاً (…)
اهداء: إلى كارل غوستاف يونغ.. الذي علّمنا كيف نلتفت إلى الخلف، لنواجه مسوخنا المكبوتة بجرأة، قبل أن تخرج وتقود خطانا في العلن. نص القصة: كان صوت صنبور الماء عالياً وهو يغسل وجهه، محاولاً (…)
لم يكن في الحسبان أنه سيعود لقد كان غائبا!! سبعة عشر عاما وهو في طي النسيان، عاش في دائرة خارج الوجود إلا أنه لم يكن غائبا عن نفسي كثيرا ما راودتني الاحلام انه يتلمسني يداعب خصلات شعري الذي كان (…)
تنساب سيارتي السوداء، قطعة من ليل مصقول تمخر عباب الإسفلت، وفي جوفها أقبع. أصابعي تداعب المقود الجلدي ببرود قناص لا يبتغي دماء، يترصد شقوقا في جدران الروح. خلف الزجاج المظلل، يغدو العالم لوحة (…)
قصة: فلامينيا أوكامبو من المؤكد أن فرانك سوليني قد لاحظها فور دخولها الغرفة. كانت شقراء، ممتلئة الجسم، وطويلة القامة، وتتمتع بذلك النوع من الجمال الذي يفرض الإغواء. اعتقد أن هناك شيئاً غريباً (…)
راح معتمد الرواتب يُنقدني المئة بعد المئة، إلى أن انتهى من تسليمي مرتّبي، وكم كنتُ سعيداً لأنّي رأيتُه هاشّاً باشّاً، ما فارقت الابتسامة وجهه طيلة وجودي في مكتبه. خرجت من عنده، والفرحُ يغمرني (…)
تفوح من أكواب الشاي بالنعناع رائحة الذكريات ودفء البيوت الطيبة، وكأن كل رشفة تعيد رسم تفاصيل طفولية عزيزة على الروح. الشاي على طريقة الأمهات ليس مجرد مشروب دافئ، بل هو طقس يومي يعبر عن عناية خالصة (…)
من رواية تحت الطبع كانت الأيامُ الأخيرةُ تنسابُ فوق روحِ ندى بطيئةً الى حدٍّ يلامسُ حدودَ العذاب المُر.. كأنَّ الزمنَ في ردهاتِ تلك المصحّة قد تخلّى عن فِطرتِه السّيالة، وتحوَّل بغتةً الى كتلةٍ (…)