سكاكين في ميزان الضمير
في زاوية منسية من حي يغفو على حكايات البسطاء، حيث تلتصق البيوت كأنها تتساند لتقاوم رياح النسيان، كان دكان الجزار الطيبي يفتح أبوابه كل صباح كجفن يستقبل الضوء لأول مرة. لم تكن رائحة اللحم ما يملأ (…)
في زاوية منسية من حي يغفو على حكايات البسطاء، حيث تلتصق البيوت كأنها تتساند لتقاوم رياح النسيان، كان دكان الجزار الطيبي يفتح أبوابه كل صباح كجفن يستقبل الضوء لأول مرة. لم تكن رائحة اللحم ما يملأ (…)
كان مطالبا من الجميع أن يكتب، الصحف تطلب مقالا، ودور النشر تطلب رواية والجمعيات الثقافية تدعوه لإلقاء محاضرات عن سر الإبداع. كانوا ينظرون إلى الرجل صاحب الستين عاما بوصفه الكاتب المحظوظ الذي عرف (…)
شعرت بالخجل وهي تدخل الشركة متأخرة مرة أخرى. كثرت حججها، حتى أصبحت مهددة بالتوقف عن العمل. تكون آخر الملتحقين بالعمل، وأول المغادرين له. انها زينب. لها طفل صغير، فهي التي تتحمل مسئولية اصطحابه الى (…)
قصة كوردية «الزلزال» بقلم: معتصم سالَيي بلا فائدة وبلا هوادة، كنت أهرع مذهولاً من طرف إلى آخر، كأنما انطبقت عليَّ السماء والأرض معاً! لم أكن أدري أين أولي وجهي، (…)
في عتمة القبو الذي تفوح منه رائحة القماش العتيق وزيت آلات الخياطة، كان مقصك يلتهم الفراغ بصوته الرتيب: «تك... تك... تك». لم تكن تخيط ثياباً للبشر، بل كنت تنسج، بيقين بارد، جلوداً بديلة لكيانات (…)
١- خداع وصلت المعونة، على شحتها أفرحتنا، هيا إذن … نهرول بنشاط متسابقين، كل يأمل أن يحصل على حصة تسد رمقه، تجمعنا أجسادا متراصة، نمد أيدينا متهللين. قصف طيراني مفاجيء استهدفنا، فرّقنا، وقتل منا (…)
كان اللون الرمادي يبتلع شاشة الحاسوب كما يبتلع الضباب ملامح المدن البعيدة. كانت الساعة تقترب من الثالثة فجرا، فيما ظل علي جالسا أمام مكتبه الخشبي العتيق، يحدق في الصفحة الأخيرة من روايته كما لو (…)