الأربعاء ٢٨ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٦
بقلم عارف عبد الرحمن

وجوهٌ لا تستعير المرايا

عيونٌ مشرعةٌ على الفراغ،
تتطلّعُ، لكنّها لا ترى،
وأجسادٌ تعبرُ المدنَ مسرعةً،
لا يقطرُ منها دمٌ
لكنّ المدنَ تنزفُ
حتى آخرِ قطرة.
منكم مَن يرى في وجهِ
صاحبِه ملامحَه،
فإذا غنّى له،
ملأ كأسَهُ من أصداءِ أغانيه،
وشربَ حتى الثمالةِ
من صدى صوته.
ومنكم مَن يستفيقُ من نشوتِه
حين يباغتُ الصمتَ صوتٌ غريبٌ،
لا تراهُ العينُ،
ولا تطالُه اليدانُ،
يدخلُ الدارَ دونَ استئذانٍ،
وتدخلُ خلفَهُ جموع
من الوجوهِ التي لم تروها،
والمدنِ التي تركتموها تنزف.
لن تجدوا في المرايا وجوهَكم،
بل وجوهَ الذين لم تنظروا إليهم.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى