مناقب خذلت حرفا
أفر من ساحة
جشع مقيت
كشر عن أنيابه
وبدا خافتا في صناديق
لا تدعى لرشد
ولحسن حظي
أو لتعاستي، لا أدري
علقت آمالا على من عشق الحرف
وظلت تراودني شحنات
من هوامل وشوامل
أورثن مجدا
وأينعت قناعات ثملة
اغرورقت عيونها بالدموع
في ساحة جشع مقيت
وانسلت إلى صناديق شفافة
لم تشف غليل من أسرف بذخا
وأنا أعدد مناقب
ذوي الحروف المنمقة
أجدني وحيدا في ساحة غدر
وضعت لبنات حروفها
فانهالت على جسدي تملقات
وضحكات فاقعة لونها
لا تسر سريرتي
وتنفرني من مساحات
جسد منهك في فك
مستغلقات
بلاغة الظاهر والباطن.
أهش على عصا حرفي
وعلى ظهري حزمة حكايا
انفلتت من صندوق شفاف
لم يستر عورته
يقطر ماء ذمم
بيعت في سوق النخاسة
وأساءت لمغزى حرف
غزا أرض يباب
وتكسر على جلمود صخر
حطه الجشع المقيت من عل.
أفر من ذاك المستنقع
الأدنى
لا ملجأ لي
سوى أن أغوص عميقا
في مسامات خلد
مبطن بحزمة رتوشات
ومبادئ غريبة
في زمن جشع بغيض
أنهكته مجاديف
هدم مهترئة
تلاحقني سرا
أنفر منها جهرا
ترسلني على مهل
ترشني بماء أجاج
يبلل معطفي
ينسل إلى جرحي
المندغم مع بلاغة الباطن
أسرع الخطوات
حتى أنجو بقاموسي
في الثبات على المبدإ
وبشوامل مغلفة في قرطاس
يحفظ ود قناعات مبدئية
نسجتها في أروقة جامعة عريقة
تحت ظلال أشجار نخل
تفيأت بها وقت القيظ
وأنا أنمق الحرف
حفظا عن ظهر قلب
وأنا أغازل مهوى قرط
مدينة اسمنتية
تنكث العهد
وتخلف الوعد
وفي غبش الفجر
تستوي طفلة
على هدي عاشق الحرف
