الأحد ٣٠ آب (أغسطس) ٢٠٢٦
بقلم علي الدكروري

ما لم يقله الوطن

أنا مريض يا مريم
أعرف ...
الشعراء يقولون مثلا
لم تفلح المفاوضات
بين النار والعروق
ولا صرخ الرئيس
وجدتها
وهو يقود جيوش الحمي
وتزغرد زوجته في شرفة الوجع
الأخير
يقولون
المائدة المستطيلة
تجعل النقاش حادا
والساسة
يلقون بأقلامهم
أيهم يحمل النيل
علي كتفيه
حتي يصير أغنية
و يولد بعد مائة عام
قطرة
أنا سعيد بصداقاتي
رغم مرور القطار
ألف مرة
كل يوم
علي أعصابي
القضبان
والٱهات
والبنات ...
وما أخفيه
حتي لا يحزن طائر من أجلي
ربما هاجم الأعداء صدري
بعد هجرة العبير
عزة
كانت تبرق
فتز غلل أعين الوشاة
والمريدين
النظرة تدور في كاسات
المرمر
فيسأل الطريق
عن الطريق
البسمة
تخطف الأطفال
من أحضان امهاتهم
فتقول لي ألف امرأة
أحبك
الهمسة
كانت تجبر الليل
علي الرحيل
تقول وداعا
وتحمل طفلة علي رأسها
المدينة لاتنام منذ عامين
فماذا ضيعت ياعلي
الموسيقي
التي حشدت الجسد
بالطيور
فجلست السماء من أجلك
النجوم
التي تسقط علي الخارطة
فيحترق معلمو الجغرافيا
ويلقي الطبيب
أوراقه علي النقطة الزرقاء
ويجري
القصائد
التي تحاول الٱن أن تغريها
بدمعتين
فترسل لك الخادمة
فتأتي القصيدة
تافهة هكذا
الفقراء جائعون في الخلايا
واليتامي
والخائفون
والغرباء
ومالم يقله بعد الوطن
ليس وقت الشعر
يامريم
أنا مريض
مريض
قو لي لي:
ما الذي ضيعته ياعلي؟


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى