الاثنين ٥ كانون الثاني (يناير) ٢٠٢٦
بقلم مصطفى معروفي

في كهوف اليقين

في كهوف اليقين على
شاطئ العبرات
سكنت
تركت ورائي رياحي القديمة
والنوء أجمعه
والمفازات تلك التي صبأت
حيث باسم الإله
ملأت جرابي
على مهل كنت أمشي
أحيي الجنازات وسْط الطريق
وفيها تكاثر طعم البحيرات
تحت إبطي الفسيح ألملمها
والشموس لدى وثبها الاحترافيّ
تصغي لغزلانها في المحاجر
بل تتكثّف
ثم تقود مواكب دمع يعسكر
بين عيون ذبابةْ
أمام نواظرها يرتعي قدر قاهر
في المرايا يحملق
يخفي عن الحاضرين غيابَهْ
حلفت بأن أنتقي لي
كريم الحجارْ
وأن أستضيء بحرائق من
زمن دارس قارئا
لكتاب الغبارْ
أصلي صلاة الرياح
وأغني لها
أستعير الصواعق
أكسو لفيف الحجارة
ثوب الحياةْ
أنا السهب باح بأسمائه
ما استطاع
أنا الريح ذات القرابين لم تأل قائمة
بطقوس الفلاةْ.


مشاركة منتدى

  • هرطقة الرنين الى الحنين

    مصطفى محمد غريب
    يشتد بي ذاك الرنين الى الحنين
    إلى الوجوه قديمها وجديدها
    ومقامها زمن المكان
    ووحدة القفر الزمان
    الى البيوت تحت امطار الخريف العاثرة
    كانت بيوت الطين تبكي الحسرتين
    طينٌ يذوب من الطنين
    طينٌ حزين
    طينٌ كأنه تابوت
    طينٌ تيبس من سكوت
    طينٌ من اللاهوت
    مقبرةٌ ناحتٍ بيوت
    كانت وجوهاً
    صولجان
    وأظهرت منها وجوهاً
    تركب الديدان
    قالت مقاماً وادعاً ووداعها من حينٍ لحين
    فالنائبات تحكمتْ قسر الخطوب
    وعثرة العمر الرهين
    وحكمة الحكيم ان نسى
    مقامه الفريد
    فهو السقوط الى الحضيض
    فبعد نهجٍ تختصر خطوطهُ
    وظلالهُ تبقى على متن المدى
    كأنه الصوت البعيد
    إذا رأى أحوالهُ
    مزدحما بالقول بالتبصير
    وبعد صبرٍ يصبح الوقت عقيم
    دفعت نفسي طامعاً
    لرؤية الأحجار تورق كالشجر
    لكنني قابلت ببغاءْ
    ملوناً انيق في التكرار
    رأيت اشخاصاً من الحجر الصوان
    يتملقون
    يترقبون
    ويبحثون
    يوقعون
    اوراقهم صفراء
    ويرسمون
    انفاقهمْ بحسرة المغبون
    وكنت مستاءً حزين
    ولي قرار
    سراً بلا رجوع
    يغاير الغفران
    وينبذ الشيطان
    يبحث في جهدٍ عن الانسان في الانسان
    أقول يا نفسي تريثي،
    تحققي من الوجود
    المفترضْ في غيهب البرهان
    اصرار لوعتي التمسك بالمثول
    طالبتها صبرا عنود
    كنت فصيحاً حالماً ومستقيم
    فكان ردها الشرود
    وسؤالها أين الفرار؟
    أين الفرار ونحن قامةٌ في ذمة الزمان !
    كان الجواب غارقاً بهيم
    وهذه القلوبْ تجيش عطفاً في صولة البلاهة
    وتتبع هوى المسير في لغة التفسير
    ثم اغترابها وعالم النواح
    لا اعرف البعاد او أصولها البراري والقفار
    الدار هاجرتْ من الغلمان
    ليقرأوا ادعية الجنان
    فلا مفر من النوايا في الزوايا
    ولا هروب من المنايا كالبغايا
    وأقرب الناس الرزايا
    وتناثرت سود المقامات العباءات الغراب
    وهكذا ضاع التدين والوفاء..
    لست أرى الأفاق إلا في التحايا
    وغابراتٌ مسرعاتْ
    وعلى ظهورهن من الخطايا والخطوب
    كما هي الآمال باقيات
    ترجو البقايا من ثريات السماء
    وتحتجبْ عند التمني والمثال
    هذا صراخ الأقدمون
    ما هذه الدنيا الوباء؟
    كأنها لون الدماء
    ومن الدهاليز العماء..
    أتورقُ الاحجار لفظا ؟
    ومخارج التاريخ اثاراً من الحرف البليغ
    أهو التراث من الغباء ؟
    أم أنه التقليد لا حياء؟
    أو خدعة للأغبياء من الرقيع
    أهو الطنين جوهر الرنين؟
    يا خيبتاه
    يا حاسرتاه من الجراحْ
    ومسرحاً من الحنين بلا ستار
    من عالم الاسرار والدسيسة
    ثم غيابٌ والغياب من حقيقة
    حيث السقيم
    كملصقٍ نديم
    ملازمٌ كالظل في الدقيقة
    5 / 1 / 2026
    ـ ـ ـ

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى