الثلاثاء ٨ أيلول (سبتمبر) ٢٠١٥
بقلم ياسر الششتاوي

غريق وغرقى...

طفل يموت
على شفاه البحر
في ألمٍ
تنفسه الكلامْ
رمل الحكاية موجعٌ
والشاطئ المأمول
في ابتعادٍ
ما أتى
إلا وقد مات الصغير
فليته للطفل عامْ
هربوا
من القصف الدميم
إلى شباك الموت
ذاك الموت
لا ترضي مخالبه قليلاً
أن تنامْ
أرض العروبة
لا تسير
على الصراط المستقيم
وإنما
تهوى اعوجاج الخطو
والزيف الذي أضحى لنا
مثل المدامْ
هربوا
إلى أرضٍ تعانقهم
إلى أرضٍ تسالمهم
فما في أرضهم
إلا أزيز الطائرات
وعورة الرشاش
والحزن الحرامْ
في أرضنا
كم نقتل الأوطان
لا نحنو عليها
وهْي لا تحنو علينا
إننا ضدان
حين نضيء خافق ثورةٍ
تغدو انتقاماً في انتقامْ
والعالم الغربيّ
يسبح في الحضارة والنظامْ
والبحر يأخذنا
فيغرقنا
فنبكي
مثلما تبكي النعامْ
ويمر وقتٌ
ثم ننسى
لا نغير في مجاملة الحصاد
وما الحصاد
سوى الخريف
فنحصد الوجع الذي فينا
يبدل شكله
عاماً فعامْ
يا أيها الطفل الغريق
على شواطئ خيبة الأحلام
إنا قسوةٌ
بغبائها
تردي الوئامْ
الشعب والحكامُ
في أرض العروبة
مثلما سجنٌ وسجانٌ
متى تغدو العلاقة بيننا
عطر احترامْ
يا أيها الطفل الغريق
كيف ننجو
قل
فمثلك نحن غرقى
في الظلامْ
أين العروبة
في درء المصائب
أين قدرتنا
على نسج التحامْ
أين الضمير
وما تخط لنا أياديه
على صفحاتنا
أم أنها سفن الضمير
غدتْ بقيعان الحطامْ
يا أيها الطفل الغريق
عليك
من روح الإله
ندى السلامْ
البحر مثل البر
عند الموت
قد عملا
بموفور انسجامْ
والعالم العربي
يعمل للتمزق
في ابتسامْ
لا جنةً في أرضنا
ونريدها بين السماء
ووهمنا
ما ذاق في يومٍ فطامْ
في حالنا
لا أستطيع
سوى التطاول
أن أقود لعجزنا
ألف اتهامْ
يا أيها الطفل الغريق
عليك
من روح الإله
ندى السلامْ

مشاركة منتدى

  • ، وبما هو أرضيّ، وقد يرد علىّ البعض، بأن عيونه لم تخلق في أعلى رأسه حتى ننشغل بالسماء!! فأقول له: إن عيون العقل يجب أن تنظر في كل الجهات، فعيون العقل أينما تريدها تأتي ولا تتأخر، فأنا مثلاً أسعى أن أكون مختلفاً عن الناس بعقلي، وكثرة تأملي.
    أما السبب الثاني هو أن السماء تعرف ما نحتاج إليه، وتعطينا أكثر مما نحتاج إليه،ونحن لا نعطيها شيئاً، فالشمس تحتضن الوجود، وتمده بالدفء الوافر، والضوء الذي يقطع أيدي الظلام، فالظلام لايطيق أن يسمع سيرة الضوء! وكذلك تُرضع السماء الأرض بالمطر،وكأن الأرض ابنتها التي تحْدب عليها في شفقة وحنو بالغ، فتعلمت منها العطاء، وليس العطاء فقط، ولكن العطاء بدون مقابل.

    أما السبب الثالث أن السماء بعيدة بعيدة جداً، أسأل نفسي، لماذا خلق الله السماء بعيدة إلى هذا الحد؟ ما الحكمة من ذلك؟ أتذكر على الفور قصة فرعون ووزيره هامان، فقد طلب منه أن يبني له صرحاً حتي يصل إلى إله موسى!! وأي صرح وأي بناء يمكّن

  • إليك مسودة لرسالة طويلة ومناسبة:
    "أتمنى أن تكوني في أفضل حال وصحة جيدة. أردت فقط أن أطمئن عليكِ وأشارككِ بعض أفكاري ومشاعري؛ فالحياة أحياناً تأخذنا بمسؤولياتها وتزاحم أيامنا، لكن الأناس المميزين أمثالكِ يظلّون دائماً في الحسبان والبال. أشكركِ من القلب على كل اللحظات الجميلة والوجود الراقي الذي تضفينه على حياتنا، وأتمنى لكِ دوام التوفيق والسعادة في كل خطوة تخطينها. دمتِ بخير، ويسعدني دائماً التواصل معكِ متى ما أتيحت الفرصة."
    هل ترغب في تعديلها أو إرسالها إلى شخص معين؟

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى