سفيرُ ترابي
في كل مرةٍ أنجو من الموت كأنني أستعير فرصةً أخرى.
وأدرك متأخرًا،أن ما يأكل سيُؤكل.
أفتح الكتب المقدسة، ثم أغلقها على خوفي.
أؤجل التفكير.فالوقت يعرف طريقه إلينا.
ينقصني صلاة، أو موسيقى، أو حب.
لذلك،ابتسمي يا روحي،
قبل أن يسبقكِ الجسد إلى غيابه.
لم أعد أحاول أن أشبه نفسي.
كلما تكلم الشاعر فيَّ ابتعدتُ عما أريد قوله.
حكايتي أصغر من اسمي.
الروح تمكث طويلًا،أما الدم فيفسد بصمت.
لا ميزة لي، ولا لون.
في داخلي نزوحٌ لا ينتهي.
الوجود يضع الجسد في مواجهة أسئلته.
وكل يقين يستند،في النهاية، إلى فراغ.
أنا ظلٌّ يتعلم العبور في ظلٍّ آخر.
أراهن على نفسي،ووقتي لا يكف عن خسارتي.
لا أملك إلا هذا النفس الذي يؤجل سقوطي.
أيها الهيجان،اعبرني كما تعبر الريحُ حقلًا مهجورًا.
وسأبقى،حتى آخر قبضة تراب،
سفيرَ ترابي.
