ذكريات مطوية (3)
منذ سنوات طويلة، اتصلت بى سيدة أجنبية، وأبدت رغبتها فى مقابلتى وقالت لى أنهـا جاءت إلى القاهرة متطوعة لدراسة القصة المصرية، وتود اللقاء لهذا الغرض..
منذ سنوات طويلة، اتصلت بى سيدة أجنبية، وأبدت رغبتها فى مقابلتى وقالت لى أنهـا جاءت إلى القاهرة متطوعة لدراسة القصة المصرية، وتود اللقاء لهذا الغرض..
غادرنا "منفلوط " فى اليوم التاسع من أكتوبر فى جــو مشحـون بالحــرب فى كل مكان. وكانت الأنوار منطفئة فى المحطة، وفى المدينة، ولكن القمر كان طالعا ونوره يفرش على البيوت والمزارع وبساتين النخيل.
رواية " ماجدولين " هى أول رواية قرأتها فى حياتى .. وأعجبت بعد قراءتها بالمنفلوطى اعجابا شديدا .. فقرأت جميع مؤلفاته ..المؤلف منها والمترجم .. وأنا ازداد اعجابا بالرجل وتعظيما له .. وكانت (…)
(١) وصلت إلى مرحلة من حياتى أجد فيها نفسى مسوقة بدافع من الواجب المريح للنفس إلى الحديث فى ايجاز عن الأساتذة والصحاب الذين ساعدونى فى مستهل حياتى الأدبية على النشر وفتحوا أمامى الآفاق .. (…)
حمل البريد الطواف إلى أمين عبد المولى .. وهو قروى من قرية نافع بالصعيد .. ومن أهل الطريقة ..رسالة معطرة من الشيخ رجب شيخ طريقتهم .. يخبره فيها بأنه سيزور القرية يوم الخميس .. وسرى الخبر فى (…)
وجذب بريق القاهرة أمين غراب أولا ثم عبد المعطى المسيرى .. ثانيا .. وكان الجذب فى قوة المغناطيس وشده .. ولم تستطع نصيحة من صديق مخلص ، أو كلمة تخرج من فم عاقل أن تمنع ذلك .. وقد أفاد واستفاد غراب (…)
كان عبد الغنى فراشا فى محطة .. متوسطة على شريط الصعيد ومنذ أربعين سنة وهو يعمل فى المحطات .. رأى الخط الحديدى يمتد أمامه ويزدوج .. ورأى أسلاك البرق .. ترفع على الأعمدة الخشبية وتهتز مع زئير الريح (…)
وحاولت خلال ذلك أن أتناسى ما حدث، ولكننى كلما تمثلت الأصابع وهى موضوعة على بطن زوجتى أستطير خبلا، وأكاد أمزق نفسى..
قال الكاتب الأمريكى توماس وولف : إذا أردت أن تعرف « نيويورك » فعش فى باريس ، وفى هذا القول اجتمعت كل الحقيقة .. من المدائن والناس.. وأردت أنا ( والقياس مع الفارق بينى وبين الروائى العظيم ) (…)
نزلت “سنية“ من الترام تحمل صغيرها على صدرها.. وكانت شمس يوليو حامية والحر يلفح الوجوه.. وصعدت فى الشارع الطويل المؤدى إلى المستشفى وهى تحس بالتعب الشديد وبوخز الإبر فى عظامها ولحمها..