عـــــــامُ الحُـــــــزن
عَامُكَ هَذَا عَامُ الْحُزْنِ فَلاَ تَحْزَنْ هَذَا الأَرْقَمُ يَخْتَرِقُ الأَسْوَارَ وَيَكْتَسِحُ الأَنْهَارَ وَيَرْسُمُ وَجْهاً فِي شَكْلِ القَوْسِ الغَاضِبِ يَدْعُوكَ أَن ٱرْكَبْ مَتْنَ حِصَانِكَ جَرِّدْ إِيمانَكَ
عَامُكَ هَذَا عَامُ الْحُزْنِ فَلاَ تَحْزَنْ هَذَا الأَرْقَمُ يَخْتَرِقُ الأَسْوَارَ وَيَكْتَسِحُ الأَنْهَارَ وَيَرْسُمُ وَجْهاً فِي شَكْلِ القَوْسِ الغَاضِبِ يَدْعُوكَ أَن ٱرْكَبْ مَتْنَ حِصَانِكَ جَرِّدْ إِيمانَكَ
كَعَقِيقِ النُّوِرِ،كَرَغْوَةِ عِطْرْ وَكَرَقْصَةِ أَوْتَارِ العُودِ،كَتَسْبِيحَةِ طَيْرْ تَتَنَاثَرُ حَوْلِي كَلِمَاتُكْ كَتَرَاتِيلِ مَلاَكٍ تَهْبِطُ مِنْ شَفَتَيْهِ طَاقَةُ سَوْسَنْ كَشُعَاعِ صَلاَةِ نَبِيٍّ تَمْسَحُنِي بَسَمَاتُكْ
كَانَ مِثْلِي تَعْرِفُ الأَرْصِفَةُ الْمُحْرِقَةُ العَطْشَى خُيُولَهْ كَانَ مِثْلِي ضَائِعاً يَسْكُنُهُ رَهْجُ الشَّوَارِعْ سَئِمَتْ كُلُّ الْمَقَاهِي جُثَّتَهْ فَارْتَمَى فِي جَوْفِ نَارٍ أَجَّجَتْهَا مَوْهِناً أَشْجَارُ ذَاتِهْ
هَاجَرُ فِي جَوْفِ الصَّحْرَاءِ وَمَا صَاحَبَهَا ظَبْيٌ يُمْكِنُ أَنْ تَـتَفَجَّرَ زَمْزَمُ بَيْنَ أَنَامِلِهِ الْخَضْرَاءِ وَأَنْتَ عَلَى رِئَتَيْكَ
يَا هَذَا الطَّالِِعُِ مِِنْ جَوْفِ جَهَنَّمَ أنَّى تَعْرِفُ خَيْلُكَ ذَاكَ ٱلإِسْطَبْلَ الآمِنَ ؟أَنْتَ الآنَ عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ تُسَافِرُ وَالْغَيْمَةُ تَحْتَ حَوَافِرِ خَيْلِِكَ تَرْكُضُ جَذْلَى وَعُيُونُكَ ظَمْأَى تَبْحَثُ فِيكَ عَنِ الْمَاءِ الْفَوَّارِ لِِتُخْرِجَ يَوْماً بِلَوَافِحِهِ جَنَّاتٍٍ أَلْفَافاً.
قَالُوا فِي الشُّغْلِ تَلُوحِينَ وَهَا أَشْتَغِلُ اليَوْمَ وَمَا شَقَّ الغَيْمَةَ طَيْفُكِ قَالُوا فِي لُعَبِ الأَطْفَالِ تَلُوحِينَ وَلَكِنَّ طُفُولَةَ عَامِي ﭐلْمَاضِي كَانَتْ نَهْراً شَقَّ رِمَالَ الصَّحْرَاءِ وَمَا ٱسْتَنْشَقَ أَمْلاَحَ ﭐلوَجْهِ الأَزْرَقِ.
يَسْأَلُونَكَ عَنْ وَجْدَةَ الْحُلْمِ قُلْ: هِيَ تَنْأَى إِذَا ٱزْدَدْتُ مِنْهَا ٱقْتِرَابَا يَسْأَلُونَكَ عَنْ طَقْسِ صَوْتِكَ قُلْ: هُوَ بَيْنَ مُحِيطَيْنِ مُلْقىً يُفَتِّشُ (…)
أَنْتَ مِنْ ظِلِّكَ حَتَّى نَفْسِكَ الْعَطْشَى مُعَلَّقْ يَشْرَئِبُّ الزَّمَنُ السَّاقِطُ مِنْ كَأْسِكَ نِيرَاناً إِلَى زَهْرِ مُحَيَّاكَ الْمُمَزَّقْ وَمَرَايَا الرَّمْلِ هَا قَدْ رَسَمَتْكَ الْيَوْمَ فِي الْهَيْجَاءِ نَخْلَهْ
رَبِّي .. أَبْعِدْ عَنِّي نَفْسِي وَﭐمْلَأْ مِنْ وَجْهِكَ كَأْسِي حَتَّى أَعْرِفَ ذَاتِي فِي سَفَرِي الْمُمْتَدِّ مِنَ الزَّمَنِ الآتِي حَتَّى أَمْسِي.
إِنَّا فِي الْغَارِ ٱثْنَانِ وَثالِثُنَا لَمْ يَنْزِلْ بَعْدُ وَصَوْتُ اللهِ يَشُقُّ صُخُورَ الغَارِ لِيُوحِي لِلصَّاحِبِ أن الغُصْنَ الأَخْضَرَ لِلسِّدْرَةِ يَجْمَعُ كُلَّ ٱثْنَيْنِ وَأَنَّ الله (…)