مستوى الحقد
سنوات من النشاط المناهض وسنوات من مجابهتهم علانية والرد عليهم بالتحريض. لم يستطيعوا مواجهتها كامرأة موضوعا لموضوع أو تهمة لإثبات، لكنهم تمكّنوا منها.. في المكان غير الرسمي الذي اقتادوها إليه (…)
سنوات من النشاط المناهض وسنوات من مجابهتهم علانية والرد عليهم بالتحريض. لم يستطيعوا مواجهتها كامرأة موضوعا لموضوع أو تهمة لإثبات، لكنهم تمكّنوا منها.. في المكان غير الرسمي الذي اقتادوها إليه (…)
كانت تنشر الغسيل على حبال الساحة. نقص عليها ملقطان فأخذت تفتش عن ملاقط سقطت على الأرض. وجذبتها حركة فرفعت رأسها. كانت امرأتان طويلتان ترتدي احداهما سروال جينز مع بلوزة، والأخرى فستانا. وكلتاهما (…)
حين كنت بين الجمع المحتشد، أسفل السقف الخشبي الذي احترق بدخول دورية اقتحمت وأطلقت صوتها الحارق، تمكّنت من مصادفتها. المصادفة أمر مشكوك فيه. وقفت إلى جانبها التقط عينات من البضاعة. الباعة أعرف (…)
لوحُ البنور الخليلي القديم، بألوان دخلها العناء مع الرزق والصهارة وشغف الصنائعيّ، اجتمعت في السكب لتعطي لونا محيّراً متعدداً سال في البوتقة قبل أن يبرد ويصير منتجاً نهائيا، لوحاً من البنور. ومضى (…)
احتار ماذا يفعل مع علبة البلح الأصفر التي جلبها له ابنه. عناقيد فتية صلبة بلون يمزج الصفرة بالخضرة. همّ بردها مباشرة ولكنها كانت هدية، وعندئذ قد يجرحه إذا ما فهم أنه اغتر بسلع السوق المبكّرة. (…)
في مقررات تخصص الأدب العربي الجامعية، لن تجد شيئاً اسمه: قراءة أدبية، أو عرض. إنها ابتكارات أوجدتها الصحافة الورقية وتاليا الرقمية خاصة مع كثرتها والحاجة لملء مساحات (ناهيك عن مواقع التواصل (…)
لم يكن المحل مبتكراً بالكامل، فقد اكتشف الطامعون بالربح أن بيع منتجات التدخين ومستلزماته يمكنه أن يكون تخصصاً بذاته، فانتشرت المحلات التي تهتم لهذه السلعة.. مختلف أنواع السجائر المحلية والأجنبية، (…)
الثقوبُ التي في جدران الخيمة، تمزّقات الشظايا الأخيرة في قماش الشادر العائد لمؤسسة إغاثة، تسمح لضوء القمر بالتسلّل ولبعض خيوط أضواء الخيمات المجاورة النازحة، إلى جانب نسمات ليلية باردة من الريح. (…)
حين افتتحت بقالتي في الحيّ، كنت أعتمد على شراء صاحباتي منّي وأن يصبحن زبوناتي الدائمات. بعد أسابيع، دخل أبو زياد الأرمل المتقاعد لبقالتي تدفعه حاجة لشيء أو رغبة في استكشاف. إنه يشتري من المدينة (…)
كان لديه منذ سنوات بعيدة ومخصصاً للمنزل والنوم. لونه كحلي، قويّ متين القماش. توسّع مطاطه الضعيف رديء النوعية من المنتصف، فظل يسحل عن خصره كلّما ارتداه. وضعه جانباً لا يدري ماذا يفعل به بعد فشل (…)