قصيدة النثر.. رأي في الضوابط والمحددات
برغم كثرة الجدل والآراء النقدية المؤيدة لقصيدة النثر والمدافعة عنها، وبرغم الانتشار الواسع لهذه القصيدة كجنس أدبي حافظ على وجوده رغم المصاعب التي اعترضته والحروب التي شنت عليه، والاتهامات التي (…)
برغم كثرة الجدل والآراء النقدية المؤيدة لقصيدة النثر والمدافعة عنها، وبرغم الانتشار الواسع لهذه القصيدة كجنس أدبي حافظ على وجوده رغم المصاعب التي اعترضته والحروب التي شنت عليه، والاتهامات التي (…)
على إمتدادِ الذاكرةِ .. سأمتطي طُفولتي .. لأقفزَ أسوارَ الزمنِ الراكد .. ومستنقعاتهِ الرهيبةِ .. أسيرُ الى عيونِ أمي .. وهي تدسُ الخبزَ .. في حقيبتي المدرسية .. الى يدِ أولِ معلمٍ .. أقفُ أمامَه (…)
أطلقُ بصري نحوَ كتلِ العائدينَ .. وذاكرتي المتعبةُ .. تعجُ بالانينِ المشدودِ .. الى وجههِ المدورِ .. مثلَ غيمةٍ بيضاءَ .. تسبحُ في فضاءاتٍ مشمسة .. ما زالَ يصارعُ الربوَ .. بصدرهِ المتعبِ .. (…)
أسلمتُ وجهي للسماء .. للصخور .. لمطرٍ تحبسه الغيوم .. لأرضي الجرداء .. لدموع التائهين في الشوارع البعيدة .. وسيف جدي المغمور .. بالتبغ والحناء .. منذ الصغر أراقب العلم .. أردد النشيد .. لتطرب (…)
تعرضت قصيدة النثر الى انتقادات كثيرة على مدى عمرها الذي قارب المائتي عام، بل الى هجمات عنيفة في بعض الاحيان بهدف اخراجها من دائرة الشعر بحجة افتقادها للوزن والقافية، ولم تعرف لحد الان الدوافع (…)
تَعصرني أضلاعُ الغربةِ .. ووخزاتُ المصابيحِ المحنطةِ .. أحاولُ أن أتفلًتَ .. تراودني تناهيدٌ عتيقةٌ .
من لُجَةِ القلق القديم .. تثبُ روحي .. تُطلقُ عنانها .. وسطَ أحشائي المتمردة .. التي تثورُ .. كهيجانِ بحرٍ بعيد .. أتفلتُ من أظافر ِ الليلِ الكئيب .. أتسلقُ السرابَ .. أسحقُ غبارَ الزمنِ الراكد (…)
أتسكعُ على الأرصفةِ الموبوءةِ بالخوف .. وهي تئِنُ .. بسبب الحربِ التي شُنت من أجلي .. ومن أجل زمنٍ لا شيء فيه .. إلا الربيعَ والقمر .. أفترشُ الرصيفَ وأنا ثملٌ .. بالزمنِ الذي حشروهُ في (…)
متى سنرمي سرابيل َ القلق .. ونسبح ُ في ضوء القمر .. وتعود ُ رائحة ُ الشبو .. تهرول ُ في أزقتنا .. وزعيق ُ الأطفال ِ.. عند َ منتصف ِ الليل .. يصارع ُ صدى النهيق .. على سفوح ِ التلال .. لقد إشتقنا (…)
تلاشى الليلُ واعتصرت نهاياتهِ لتوقظ الريحَ التي تداعبُ رؤوسَ الأزهارِ على سفوح التلالِ وأنا أتربصُ ذيل ثوبِها الذي يمسحُ رقابَ العشبِ كل صباحٍ وعصاها التي تميلُ مع شفتيها وهي تدندنُ لكنها لم تأتِ (…)