سحر الرملاوي

إرسال مشاركة

  • رواية لاجئة ـ حلقة 9 من 18

    ١٣ شباط (فبراير) ٢٠٠٤، بقلم سحر الرملاوي

    ريم ، أعرف ما تفكرين به ، أعرف أنك غاضبة ، و أنك ترفضين صحبتنا ، و لن نضغط عليك كثيرا ، إلا أنني سأخبرك أمرا قد يعنيك أن تعرفيه •• أنا أشعر بك تماما •• و في ذلك اليوم عندما أخبرتك أنني أحبك لم يكن حديثي من قبيل اللهو ، و لكنه كان حديث نفس ، بالفعل أشعر أنني مرتبط بك بشكل أو بآخر ، أشعر أنك قطعة مني ••

  • رواية لاجئة ـ الحلقة 8 من 18

    ١٢ شباط (فبراير) ٢٠٠٤، بقلم سحر الرملاوي

    لا أدري ماذا أقول لك أيها الغالي ، ســوى أنني عندما حـــسبت ســنين العمر التي مضت و حذفتها من لحظة الفرحة الكبرى بثبوت ريم في الجامعة وجدت أن تلك اللحــظة فاضت و زادت حتى غطت على كل سنين الشقاء •• أتحسبني نسيت يا أبا العيال ؟ أتحسبني نسيت ليالي سهادك و أيام جهادك ، أتحسبني لم أكن أسمع الزفرات الحرى تخرج من قلبك فتحرق قلبي ، أم تحسبني لم أكن أسمع في الليالي الطويلة التي تقاسمنا الفراش فيها وجيب قلبك و هو ينادي الفرج و يسأل الله سؤال المضطرين ، لقد سمعت وشاهدت و عشت و أحسست و اليوم معك أحصد و إليك أهدي و بك تستمر المسيرة ••

  • رواية لاجئة ـ حلقة 6 من 18

    ١ شباط (فبراير) ٢٠٠٤، بقلم سحر الرملاوي

    فقدت ريم الأحساس بكل هذه الوجوه من حولها ، إلا وجها واحدا كان يرسم نفسه و بقوة فوق الحدث ، تراه مهيمنا على كل المشاعر و على كل الموقف ، وجه فرض نفسه بقوة الحب و قوة الصبر و قوة التضحية ، إنه وجه أبيها ، كانت تراه في هذه اللحظة قويا حتى أن انفاسه غطت على الهدير الصاخب حولها ، شعرت أن جسدها فقط هو الذي يعيش الحدث ، تشعر بنفسها تلف لتبتسم و ترد التبريكات بأحسن منها و تأمن على الدعوات و تدعو بالعقبى لأخيها و هي في كل هذا مسيرة لا تعيش اللحظة معهم ، إحساس طغى عليها كثيرا و لأول مرة تشعر به بهذه القوة كانت تريد أباها ، تريده الآن ، تريد أن تخبره أن يده هي التي كتبت هذه اللحظات و صبره هو الذي أوصلها إليها و تضحيته هي التي قدمتها لها ، كانت تريد أن تجثو أمامه تقبل يمينه و تغسلهما بدموع الفرحة و تؤكد له بل تقسم بأنها ستحافظ على الهدية الغالية الثمينة

  • رواية لاجئة ـ الحلقة 7 من 18

    ١ شباط (فبراير) ٢٠٠٤، بقلم سحر الرملاوي

    سألت نفسها مرارا إن كان تعلقها بكلماته ، وثقتها بأن في يده دائما حلول مشكلاتها هو الحب الذي يتحدث عنه الناس ، و تنتظره سوسن و يتأوه من أجله المغنون و المغنيات •• لكنهم يتحدثون عن لهفة الانتظار في غياب الحبيب و هي لا تشعر بهذه اللهفة ، يتحدثون عن الأحلام التي يسكنها الحبيب و هي لم تحلم به ليلة رغم وجوده المكثف في حياتها ، يتحدثون عن جمال الكون حين يكون الحبيب مع حبيبه و هي لم تشعر للحظة أن مشكلاتها اختفت

  • رواية لاجئة ـ حلقة 1 من 18

    ١ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٤، بقلم سحر الرملاوي

    لــديــنا بيت واسع ، كبــيـر، نصفه حجرات و نصفه مكشوف ، وفي وسطه بالضبط بئر قديمة بجوارها نخلة سامقة ، طويلة جدا ، أطول من كل النخيل الذي تعرفين ، كانت النخلة تمد جذورها في أعمق أعماق البئر و كنا نرى تلك الجذور الغريبة الطويلة حين ندلي رؤوسنا داخل البئر ، كانت مياهه بعيدة و لذلك فقد احتالت النخلة لتصل إليها بالجـــذور ، كـــانت أمي تــصيح فينا دائما لنبتــعد عن الــبئر ، و كانت دائما تردد لأبي ، يرحمه الله : "يوما ما سيسقط أحد أطفــالنا في هذا البئر ، أشعر بهذا "••

  • رواية لاجئة ـ حلقة 2 من 18

    ١ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٤، بقلم سحر الرملاوي

    من هذه الفتاة ، و كيف لم يلاحظها منذ سكن الشارع رغم أنها جارته ، من أين واتتها القوة لتقول رأيها بصراحة في الوقت الذي استغرق الامر من زوجته عمرا و ثلاثة اطفال كي تنطقها •• ماذا تعرف هذه الصغيرة الجريئة عنه ، ماذا كانت تخبرها مريم و كيف كانت تنظر إليه ، هل تحتقره في قرارة نفسها •• اسئلة كثيرة حرمت عليه النوم ذلك اليوم ، و قرر أن يعرفها أكثر ، قال أنها بكل تأكيد مثل كل النساء و لكن تنقصها الخبرة

  • رواية لاجئة ـ حلقة 3 من 18

    ١ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٤، بقلم سحر الرملاوي

    أنت لا تفهم يا أستاذ سعيد ، أنا لا أسافر من أجل مصاريف قد أستطيع تدبيرها إذا بقيت ، إنني أذهب و أنا أعلم تمام العلم أن أمامي دربا طويلا طويلا ، دربا تأخرت عن المشي فيه بسبب نوازع العاطفة و رغبتي في عدم ترك أولادي ، و أسلكه اليوم بسبب نوازع العاطفة أيضا و بسبب العقل

  • رواية لاجئة ـ حلقة 4 من 18

    ١ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٤، بقلم سحر الرملاوي

    أزف موعد الرحيل و هذه الليلة كانت آخر ليلة ، هكذا سماها الأب و هو يبتسم مشجعا لأهل بيته بينما يضع آخر حمولة مما حمله اليوم إليهم من السوق ، كل أنواع الأطعمة التي تكفي البيت شهرا ، أحضر الدقيق و الأرز و السكر و الزيت و السمن و حتى علب الكبريت و علب البسكويت التي تحبها سمر و الصابون الذي يحتاجه البيت و لحم كثير و خبز أيضا كل شيء أحضره الأب و حمله معه قاسم قال :


  • الأعلى