طلعت حرب.. نحن والماضي
عام ١٩٨٠ ونحن ندرس في جامعة موسكو كان يتردد علينا في المسكن الطلابي مستعرب روسي شاب يدعى أندريه ليستعير كتابا أو يسأل عن معنى كلمة، وكان لطيفا ضحوكا أغلب الوقت فأحبه الجميع. ذات مساء جاء أندريه ثم (…)
عام ١٩٨٠ ونحن ندرس في جامعة موسكو كان يتردد علينا في المسكن الطلابي مستعرب روسي شاب يدعى أندريه ليستعير كتابا أو يسأل عن معنى كلمة، وكان لطيفا ضحوكا أغلب الوقت فأحبه الجميع. ذات مساء جاء أندريه ثم (…)
يقول محيي الدين بن عربي «في المرأة يكتمل ظهور الحقيقة» ويالها من عبارة لذلك الشاعر القطب المتصوف تحدد بدقة أنه ما من حياة ولا حقيقة ولا خيال ولا شعر ولا نغم من دون المرأة، وفي بحيرة عيني المرأة (…)
في ٣ مايو ١٩٩١ فارقنا محمد عبد الوهاب وترك أسطورة نغمية مازال جناحاها يخفقان في كل روح حية. وبحلول ذكرى رحيله السادسة والعشرين يتجدد الحديث المتهافت عن أنه كان" سارق"موسيقا ! ولست معنيا هنا (…)
لا ينطبق على مجموعة مازن معروف"نكات للمسلحين" شيء قدر ملاحظة الكاتب الايطالي الكبير إيتالو كالفينو الذي نوه بأن دور الفنان ليس رؤية الواقع بل انعكاس الواقع على الوعي. هذا من الناحية الفنية هو (…)
أنا من أبناء "جيل الورق" الذي غنى له عبد الحليم حافظ عام ١٩٦٠ أغنيته الشهيرة " جواب" عندما كان صاحب الجلالة الورق على عرشه أداة أساسية ووحيدة للقراءة والكتابة. جيل الرسائل الخطية والجوابات (…)
ارتقى سلم الأتوبيس وهو يدفع الآخرين برأسه وكتفيه وقبضتيه يمينا وشمالا. ما إن لمح مكانا شاغرا حتى هرول نحوه. حط بدنه على المقعد بفورة من الشعور بالزهو والانتصار. المشوار طويل يحتاج راحة. انتبه (…)
هذا الكتاب يضم كل ما كُتب عن نجيب محفوظ في الاتحاد السوفييتي قبل وبعد فوزه بجائزة نوبل. دراسات المستشرقين وردود أفعال الصحافة، وما اشتملت عليه الموسوعات الكبرى حول أديبنا، ومقدمات ما تُرجم من (…)
يقول الشاعر العظيم رسول حمزاتوف:«من خرج يفتش عن الحقيقة حكم على نفسه أن يبقى دائما في الطريق». وأظن أن الكاتب الصحفي ينتمي لأولئك الذين يبحثون عن الحقيقة فيظلون دوما على الطريق. يبدأ الصحفي صغيرا (…)
نقرات الطبلة المشدودة وإيقاعها المتقد بدأ بعد ساعتين من تجمع شباب الصحفيين، الذين احتشدوا عند الرصيف أمام نقابتهم في الحادية عشرة صباحا. وقفوا يلوحون بالقبضات. يؤرجحون عاليا لافتات الاحتجاج. (…)
ما إن قبض على الغنيمة بيده حتى فر بها مندفعا إلي الأمام كالريح. تناهت إليه من الخلف أصوات الراكضين وراءه، يصرخون، يحاولون اللحاق به، يصيحون: "توقف. لا تخف. سنتكلم معك فقط. توقف". انفلت من الشارع (…)