غرام
لم يهدها قط باقة من الورد لكن حين تضع رأسها على صدره تبتسم لها من بين ضلوعه زهرة. يشق نهر العمر بينهما فراقاً لكن سرعان ما ينتهي مصبه بين ذراعيها، تعلم جيداً أنه ليس لها لكن منذ متى امتلك أحدهم (…)
لم يهدها قط باقة من الورد لكن حين تضع رأسها على صدره تبتسم لها من بين ضلوعه زهرة. يشق نهر العمر بينهما فراقاً لكن سرعان ما ينتهي مصبه بين ذراعيها، تعلم جيداً أنه ليس لها لكن منذ متى امتلك أحدهم (…)
وقف قريباً من النعوش المتراصّة في مقبرة البلْدة، تأمّلها طويلاً بعد أن أحْضَر مسْتلْزمات الحفْر. خُيِّلَ إليْهِ أنّه يسمع أصواتاً غير عادية تملأ المكان.. فرك أذُنَيْه، أمال رأسه قليلاً وكأنّه (…)
خرجت عزة تبحث عن أخيها صمود.. كان قد خرج لبيت صديقه نضال يسأله عن بعض الطعام لقد نفذ من بيته منذ ثلاثة أيام.. خرج بعد ان سمع عزة تقول لأمها المريضة أنها جائعة، القصف كثيف إنهم تحت الحصار فإسرائيل (…)
دخل يجتر خطواته بخجل، نظرات مترددة وتائهة. كعزيز قوم ذل. يحمل بيده كيسا صغيرا من البلاستيك يحتوي على بعض الأوراق. يظهر على ملامحه التعب والخوف. نظر الي، ثم حول نظراته المضطربة اتجاه الموظف القابع (…)
لم يعد هناك ملاذ آمن، فآخر مرة وقف على باب منزلي جامع الضرائب يطالبني بالأقساط المتأخرة التي تراكمت علي بسبب الركود العالمي وإنحدار ما اروج له، فالابقار قد نفقت من عدم توفير العلف لها، بعت نصفها (…)
داخل السيارة السوداء الفخمة؛ يُجْري "توفيق" مُكالَمة سريعة، ثمّ لا يلبث أن يأمُرَ السّائق بتغيير الوِجْهة... في إحدى غُرف المستشفى الخاصّ؛ يرفع الغطاء الأبيض عنْ وجْهِ زوْجته... يتأمّلُها، العينان (…)
آلافُ الأعوَامِ تَمُرُّ ولا أعمَارَ هُنَاكَ، سِوَىٰ سُحُبٍ وبُخَارٍ ودُخَانٍ وظَلامٍ أملَسْ لا صَوتَ حَيَاةٍ، إلَّا صَرَخَاتِ الرِّيحِ تُمَزِّقُ ثَوبَ الأَرضِ الخَامِلَةِ المُهتَرِئَ العَابِسَ (…)