صراخ الصمت
منذ أن كنت طفلةً وأنا أصرخُ صامتة. صراخ في الليل وصراخُ في النهار يدوي في داخلي فقط. في أحشائي وقلبي وعقلي. إن بكيت جهرا ينهال عليّ الضرب بقوة. الضرب يلفظ أنفاسي من مسامات جلدي ويحطم أضلعي (…)
منذ أن كنت طفلةً وأنا أصرخُ صامتة. صراخ في الليل وصراخُ في النهار يدوي في داخلي فقط. في أحشائي وقلبي وعقلي. إن بكيت جهرا ينهال عليّ الضرب بقوة. الضرب يلفظ أنفاسي من مسامات جلدي ويحطم أضلعي (…)
(١) نظرت فى ساعة يدها..حان الوقت لاتصاله..حتماً سيكلمها...ليس من المعقول أن تمشي هي على جمر افتقاده كل شهيق وزفير ويهجر هو واديها..عقارب الساعة تعاندها..تخرج لها أشواكها السامة لتقتل حلمها..حين (…)
بينها و بينه (حدود).. يصنعان من السياج (شبكة) هي ترسل.. هو يرد.. كل واحد منهما يتمنى لو تسقط(الكرة) في معترك صاحبه.. الجمركي يتفرج عن بعد..يطلق العنان لصافرته.. يهربان معا تاركين في نفس (…)
جرس الساعة يرن، منبه الهاتف يرن، زوجته هي الأخرى ترن، الكل يرن في تلك الساعة المبكرة من ذلك اليوم الربيعي الجميل، والكل عازم على إيقاظه من نومه العميق، فالوعد الذي قطعه على نفسه وأسكتهم به يجب أن (…)
العالم كله من حولي مبتهج بالربيع الذي يأتي بنسائمه ووروده، ويمنح راحة النفس والبال لكل خلق الله، وأنا وحدي شارد وحزين، ونفسي حقيبة مكتظة بالكآبة والحسرات. في يوم من أيامي الحيارى، هربت من (…)
نفسي لا تصدق ما فعلته..رجل في الخامسة والخمسين..يركض خلف وهم - فتاة في العشرين-..؟كما يقول المثل"بعد الكبرة جبة حمرا". مشكلتي بدأت قبل شهر..كنت جالسا في دكان.. لبيع أجهزة الهاتف.صاحبه صديق قديم. (…)
يا لائمي في الهوى العذري معذرة مني إليك ولو أنصفت لم تلمِ (البوصيري) يجلس على حافة السرير ممسكا يدي الباردة يجس نبضي، يغلق فمي بميزان الحرارة، يراقب بصمت وجهي الشاحب الممزوج بسيل من الدمع (…)