سجين الزنزانة 114
دنْدنة سلاسلٍ تترنّم... وبعضُ لحظات مشطورة على قطعة خبز يابس يتَلقّفها بجرعة ماء ويتنفس... يتّكأ من أتعاب يومه وكل الأيام على جدار خشنٍ ويَغفُو لحظة... يتملّكُه اليأس ولا يملِكه لبعض أوهانه... (…)
دنْدنة سلاسلٍ تترنّم... وبعضُ لحظات مشطورة على قطعة خبز يابس يتَلقّفها بجرعة ماء ويتنفس... يتّكأ من أتعاب يومه وكل الأيام على جدار خشنٍ ويَغفُو لحظة... يتملّكُه اليأس ولا يملِكه لبعض أوهانه... (…)
في معسكر الحصار المغدور داخل الجيب الفلسطيني المحتل للمرة التاسعة والتسعين، يكتظ السكان بشكل لا يُطاق، فتجد البيوت المبنية من الطوب المقصور وغير المقصور، طبقات متراصة تعلو بعضها مثنى وثُلاث (…)
لم يعد في القلب متسع لدفء، سلب هذا الليل وهو يلفظ آخر أنفاسه كل مظهر للحياة في مشهد وداع لساعات سهر مضن منذ أصبح الأرق رفيقي. وكالعادة قررت مع أول خيوط الفجر الجديد أن تكون تلك هي ليلة الأرق (…)
يارا.. ابنة الثالثة.. هي أول من استيقظ ذاك الصباح.. مشت والأصح أنها رفرفت لأنك حين تشاهدها، تكاد تلمح جناحين أبيضين يبرزان فوق كتفيها، خصلات شعرها الذهبية وعيناها الخضروان تذكرانك بصور الأطفال (…)
والتقيا... نسجَتْ خيوطَها الأرملةُ السوداءُ على شجرةِ صبّار. * هل أنا رهينُ مَحبَسين، قال الصبّار، رهينُ محبسِ تجاعيدِ حكمةِ العنكبوت وهي تسحب الى شبابِها الزمنَ الشارد؟ ومحبسِ روعةِ الألوان (…)
وراثة لم يستطع منع عيناه الآثمة من تلصص هنا وهناك خلال مسيرة حياته المضطربة.. بالرغم من وقوعه في مواقف لا يحسد عليها جُلها مرارة.. كان يتذكر ذلك كشريط فيلم من ذكرياته الممتدة، عندما أمسك بولده (…)
وهو في كوخه البئيس، اعتاد أن يستلقي على ظهره... يتأمل السقف...هذه الأخشاب المهترئة... يناوشها، يشكو إليها مرارة الفقر والحاجة، لكنه، بعد حين استدرك ليقول: كفى من الشكوى...أنا والكوخ... ورفع يده (…)