نبيل صادق .. المهندس الفنان
يعد نبيل صادق من أبرز رسامي الكاريكاتير في الصحافة المصرية وقد تخرج في كلية الهندسة جامعة الزقازيق وبدأ مسيرته المهنية في مجال الكاريكاتير من خلال مجلة صوت الشرقية والتي مثلت برفقة مجلة المنصورة تجربة رائدة ومهمة في تاريخ الصحافة الإقليمية المصرية وفي عام 1975 انتقل للعمل في صحيفة الجمهورية.
تميز الفنان نبيل صادق بأسلوب رسم فريد برز هويته الفنية وشخصيته الإبداعية منذ الوهلة الأولى حيث امتلك لغة بصرية خاصة اعتمدت على التحريف والمبالغة الكاريكاتيرية الواعية وساهم برسوماته في توثيق العديد من القضايا الاجتماعية والسياسية بأسلوب ساخر وبسيط وصل إلى الجمهور.
برنامج وصف مصر استضاف الفنان نبيل صادق الذي قال: عام 1977 بدأ في العمل بالصحف الحزبية وكان أولها جريدة الأحرار واوضح أن فن الكاريكاتير يعد راصدا للحياة السياسية والاجتماعية بشكل ساخر ويحتاج إلى فنان مقثف مطلع على ما يحدث حوله من مشكلات وأشار إلى أن الفترة الحالية تقلص دور الكاريكاتير في الكثير من الصحف بسبب أزمة الصحافة الورقية بالرغم من أن مصر كانت الأولى في إدخال فن الكاريكاتير إلى الصحافة منذ عام 1920 عن طريق الفنانين الإيطاليين الذين كانوا يعملون في مدرسة الفنون بالقاهرة التي أنشئت في عهد الأمير يوسف كامل ثم توالت الأجيال بداية من عبد المنعم رخا إلى الآن.
فنان الكاريكاتير نبيل صادق حصل على جائزة الصحافة المصرية عن رسم كاريكاتيري متميز نشر عام 2006 في صحيفة الأهالي ليكون بمثابة تقدير رسمي لدوره الفني والاجتماعي الراسخ.
يوم 28 يونيو عام 2026م توفى رسام الكاريكاتير نبيل صادق عن عمر ناهز الثمانين عاما بعد مسيرة طويلة في مجال الصحافة وفن الكاريكاتير ونعت نقابة الصحفيين كما نعاه قطاع الفنون التشكيلية حيث قال رئيسه: إن صادق أمتلك قدرة فذة على تحويل الخطوط البسيطة إلى قضايا فلسفية ومجتمعية عميقة معبراً بصدق عن نبض الشارع بريشة لا تعرف الزيف مشيراً إلى أنه ظل وفياً لفنه ورسالته حتى اللحظات الأخيرة من حياته.
كما نعته ببالغ الحزن والأسى الجمعية المصرية للكاريكاتير حيث قالت: الفنان الكبير نبيل صادق أحد أبرز رواد فن الكاريكاتير في مصر والوطن العربي الذي رحل بعد مسيرة إبداعية حافلة بالعطاء ترك خلالها إرثًا فنيًا وإنسانيًا سيظل علامة مضيئة في تاريخ الكاريكاتير المصري والعربي وأكدت الجمعية أن الراحل كان صاحب بصمة فنية مميزة أسهمت أعماله في إثراء الصحافة المصرية والحركة التشكيلية كما عُرف بدماثة الخلق ورقي التعامل وحبه الكبير لوطنه وزملائه فترك أثرًا طيبًا في نفوس كل من عرفه وسيظل اسمه حاضرًا في ذاكرة الوسط الفني والثقافي وأضافت الجمعية أن أعمال الفنان الراحل ستبقى جزءًا من تاريخ فن الكاريكاتير وستواصل إلهام الأجيال الجديدة من الفنانين تقديرًا لما قدمه من إسهامات صادقة ومخلصة على مدار مسيرته الفنية واختتمت الجمعية المصرية للكاريكاتير بيانها بالتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد ومحبيه وزملائه سائلةً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته وأن يسكنه فسيح جناته وأن يجعل ما أصابه من مرض في ميزان حسناته وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
