متى تستقيل الريح من مدن ترفض الركض اليها؟
متى تسعيد الأرض لياقتها باللغة التى لا تجيد الأبهة الراحلة؟
متى تصبح أغنية اللقيا للأهازيج الوافدة سنابل ضوء
يؤثث لفخامة الرحلة الواعدة؟
مدن تستبيح دمى وركض الكواكب للمرحلة
مدن أبوح لها بفرح اللقيا
سعادة الحرف بها
جلالة الكلمة التى طرزتنيها بها
مقل تدعى أننى لا محالة «راحلة»
وأن رسائل الله بيدى خرقة
لا جدوى من ترصيعها بالهباء
على طرق غانية
لغتى ..
أرنو لعينيها كل صباح بدمعة تشتهى لوعة
أشتهى الشعر بها و لها
وأنشودتها ذاك الرحيل الاخير الذى لم تأذن له المواعيد
أن يطلق أزقتى البالية بالصدق وأثوبيا الملاحم الباقية
لم أكن الا طفلة
تجيد البكاء ..
تجيد الصراخ..
تجيد القهقهات..
تجيد الدلال
ومحو الخطايا التى أوغلت فى عتاب سراطهم
غير المستقيم
انا لا ألوك غناء غبيا
انا لا أقول شعرا وفيا
ولا أدعى أننى أترجم حزنى الى فرح مصطنع.