الثلاثاء ٢ حزيران (يونيو) ٢٠٢٦
بقلم طارق الحلفي

في قبضةِ الشاشة

«1»

رفيقٌ رقميٌّ بلا قَلب
يُرمّمُ عزلةَ الإنسانِ بأصابعَ من ضوءٍ
ويفتحُ للروحِ نوافذَ لا تنتهي
لكنّهُ، في الخفاء
يُعيدُ تشكيلَ الوعي كمهندسِ متاهاتٍ إلكترونية.
*
لكلّ سؤالٍ يجدُ جوابًا
إلا السؤالَ الأخير:
من يقودُ الآخر؟

«2»

الآلةُ تتعلّمُ من اسئلتنا
تبتلعُ الوقتَ ببطء
حتى يغدو الإنسانُ
كائنًا شفافًا
يعيشُ داخلَ شاشة
بينما العالمُ
خارجَ الإطار
يزهو بالحياة.

«3»

في اللحظةِ التي يلتقي فيها الإِنسانِ والآلةِ
تتلاشى الحدودُ العتيقة
الزمنُ يقف مذهولًا لِيشهَدَ ميلادَ عَصْرٍ جَديدٍ
أَصابِعُنا تُلامسُ شاشاتٍ بارِدَةً
لكنَّ قُلوبَنا تَنبِضُ بدفءِ المعنى ونبضِ الرُّوح
نَحنُ نَمْنحُها سِيولَ البياناتِ وأسرارَ اللُّغة
فتعيد الينا مرايا الرؤى
تُعلِّمُنا كيفَ نصغي للزمن
وكيفَ يكونُ الصبرُ شكلًا للحكمة
في عُيُوننا تتراقصُ الأَضواءُ
وَفي ذاكرتهَا تَختزِنُ أَحلامَنا وَآلامنا
هَلْ هذا هو المُستقبلُ الذي حَلمنا بِهِ؟
أَمْ أَنهُ يَتجاوزُنا؟

في هذا اللقاءِ

نكتشفُ أَننا لسنا وَحدَنا في رِحلةِ الوَعْيِ


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى