الثلاثاء ٢١ آب (أغسطس) ٢٠٠٧
بقلم وائل وجدي

شهرزاد ..حكاية!!

.. تأخرت " شهرزاد " عن موعدها؛ لم يجدها بجواره – مثل كل ليلة – قام " شهريار " من سريره – الوثير – يبحث عنها في القصر..

وهو يخرج من حجرته.. وجدها، تهل عليه.. وجهها شاحب .. احتضن وجنتيها براحتيه ، لثم ثغرها .. همس في أذنها :

– " أين أنتِ ؟ ! "

بصوت واهن:

– " متعبة بعض الشيء . "

مسد على شعرها الأسود – الناعم – بحنو :

– " هل أحضر لك طبيبًا ؟ "

ابتسمت بشحوب :

– "لا .. لا .. سأكون بخير إن شاء الله . "

بنبرات قلقة:

– "لست مرتاحاً.. ما بك يا شهرزاد ؟ .. "

احكي لي؛ عما يضايقك ..

تنهدت بعمق :

– " ألم يحن وقت التخلص مني ؟ ! "

بنظرات مرتابة :

– " لا أفهم ما تقولينه .. "

– " لم يعد عندي حكايات .. وجاء وقت
مسرور ؛ كي يقطع رقبتي.."

– " شهرزاد؛ أنت زوجتي... "

– " ألم تتخلص من زوجاتك ؛ في ليالي العرس .."

– " هذا زمن قديم .. لا أحب تذكره .."

– " في كل ليلة ؛ كنت أخشى من النهاية المباغتة ؛ بعد
أن تنتهي حكاياتي .. وأجد رقبتي ؛ تحت سيف مسرور .. "

بصوت حان :

– " شهرزاد أنت زوجتي وحبيبتي ؛ وأم أولادي ..
لا أستطيع التخلص منك... حتى لو انتهت الحكايات .. أنت
حكايتي التي لا تنتهي .. "

ضحكت شهرزاد ؛ ضحكة عذبة :

– " تصور أنه مازال لدى حكايات أخرى .. "


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى