الخميس ١٦ نيسان (أبريل) ٢٠٢٦
بقلم ميسون حنا

رقص

الشجرة تتمايل بفعل الريح، نظر الجميع بإعجاب. قال أحدهم: الرياح تداعب الأغصان برشاقة لا مثيل لها. أقبلت راقصة من وسط الحشد، وأخذت تتلوى وتتمايل بفن بديع، تحولت الأنظار إليها.

قالت الشجرة:" تتحداني؟!

قالت الراقصة: أبدا … إنما الموسيقى التي تعزفها الريح تُطربني، وتفعل فعلها السحري، فأتحرك دون إرادتي.
ابتسمت الشجرة بصمت وواصلت الرقص.

قال رجل للشجرة: ما يحركك أنت غير ضربات الريح؟

قالت الشجرة: الريح لا تضرب أيها الجاهل، إنها ترقص، فتصيبني العدوى.

وبسرعة عجيبة تفشى الوباء، وأخذ الحشد يتمايل ويتراقص، وموسيقى الريح تتصاعد وتتصاعد، ويتصاعد الرقص. رقصت الناس حدّ الإعياء، وأخيرا سقطوا على الأرض دون حراك، بقيت الشجرة تتمايل وتنظر إليهم من عل وتضحك.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى