الخميس ١٦ تموز (يوليو) ٢٠٢٦
بقلم هديل نوفل

دينٌ لا يُسدَّد

كان أبي...
يعودُ آخرَ النهار،
فتسبقهُ
رائحةُ الشمس
العالقةُ بثيابه.
يخلعُ حذاءَهُ
عند الباب،
ولا يخلعُ
تعبَه.
ويبتسمُ...
كأنّ النهارَ
لم يمرَّ
من كتفيه.
لم أكن أعرفُ
أنّ الأكتافَ
يمكنها
أن تحملَ بيتًا،
من دون أن تنحني.
كان إذا ناولني
رغيفًا،
ناولني معه
طمأنينةً
لم أفهمها
إلّا بعدما
كبرت.
وإذا وضعَ يدَه
على رأسي،
كان الخوفُ
يتراجعُ
بهدوء،
كأنّه
يعرفُ
تلك اليد.
اليوم...
كلّما مررتُ
بمعطفٍ
يشبهُ معطفَه،
أفتّشُ
عن دفءِ كتفيه.
وكلّما سمعتُ
رجلًا
يضحكُ
بعد يومٍ طويل،
أتساءل:
كم وجعًا
أخفاهُ
ليُبقي
البيتَ
مطمئنًّا؟
لهذا...
كلّما أردتُ
أن أوفيه
حقَّه،
وجدتُ
أنّ العمرَ
كلَّه
لا يكفي.
فدينُ الأب...
ليس ما أنفقهُ
علينا،
بل ما أخفاهُ
عنّا.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى