حوار مع هاجر بنوشن
من صفحات الكتب إلى فرحة الجائزة...
فازت التلميذة هاجر بوشن بالجائزة الوطنية للقراءة صنف الابتدائي في دورتها الثانية عشرة. هذه الجائزة التي تنظمها شبكة القراءة بالمغرب بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. وقد تم حفل التتويج بالمعرض الدولي للكتاب والنشر بالرباط، وبهذه المناسبة كان لنا هذا الحوار مع الطفلة المتوجة.
- من هي هاجر بنوشن؟
اسمي هاجر بنوشن أدرس بالمستوى السادس ابتدائي وأبلغ من العمر 11 سنة،أعشق قراءة الكتب والسفر.
- متى بدأت تحبين القراءة؟
أحببت قراءة القصص منذ سن الثامنة من عمري وبحكم عمل والدي في التعليم فقد شجعاني على المطالعة ووفرا لي ولاخوتي مكتبة صغيرة في المنزل تحتوي على كتب روايات متنوعة، كما انخرطت في نادي القراءة في المؤسسة التي كنت أدرس فيها فساهم ذلك في شغفي الكبير بالمطالعة.
- ما أول كتاب قرأته؟
أتذكر أن أول كتاب قرأته كان من سلسلة المكتبة الخضراء الشهيرة بعنوان الأميرة والثعبان كانت تلك بداية مسيرتي القرائية وشيئا فشيئا تولدت لدي رغبة كبيرة في المطالعة وبتوجيه من والدي اكتسبت ثقافة القراءة التي حولتها بمواظبتي إلى عادة شبه يومية، ففي الموسم الدراسي الحالي قرأت قرابة الخمسين رواية.
- متى تقرئين؟ في الصباح أم في المساء؟
صراحة أقرأ في كل فرصة تتاح لي حيث أصبحت أستغل فترة توجهي إلى المدرسة عبر حافلة النقل المدرسي لأقرأ بعض الصفحات وأيضا بعد وجبة الغداء في فترة الاستراحة، لكن عموما أفضل المطالعة في الليل حيث الهدوء والسكون والتركيز لاستيعاب المقروء.
-لماذا تحبين القراءة؟ وكيف تشعرين عندما تقرئين؟
أحب القراءة لأنها تجعلني أكتشف أشياء جديدة، وأسافر بخيالي دون أن أغادر مكاني. كما أنها تساعدني على تنمية أفكاري وتطوير لغتي ومعرفتي.
وعندما أقرأ أشعر بالراحة والمتعة، وكأنني أعيش داخل أحداث الروايات والقصص مع الشخصيات. أحيانًا أشعر بالحماس، وأحيانا بالحزن أو الفرح، حسب ما أقرأه. والقراءة تجعلني أنسى التوتر وتمنحني شعورا بالهدوء والسعادة.
-هل تعتبرين الكتاب صديقا لك؟
نعم، أعتبر الكتاب صديقا، لأنه يرافقني في كل الأوقات ويعلمني أشياء مفيدة، ويمنحني المتعة والنصيحة في الوقت نفسه. كما أنني أجد فيه رفيقا يساعدني على فهم الحياة واكتشاف أفكار وتجارب جديدة.
-كم كتابا تقرئين في الأسبوع؟
أحاول أن أقرأ بانتظام، لذلك أقرأ عادة كتابا في الأسبوع، وفي بعض الأحيان كتابين، حسب وقتي وحسب ظروف الدراسة حيث من المهم الا أهمل الواجبات المدرسية. المهم بالنسبة لي ليس عدد الكتب فقط، بل الاستفادة والاستمتاع بما أقرأه.
- هل تفضلين الكتب الخيالية أو الواقعية؟ولماذا؟
أحب النوعين معا، لكنني أميل أكثر إلى الكتب الخيالية لأنها تجعلني أطلق العنان لخيالي وأعيش مغامرات ممتعة مع الشخصيات والأحداث. كما أنها تنمي الإبداع وتجعل القراءة أكثر تشويقا.
وفي الوقت نفسه أحب الكتب الواقعية لأنها تعلمني أشياء مفيدة عن الحياة وتزيد من معرفتي وتجربتي. لذلك أرى أن لكل نوع جماله وفائدته الخاصة.
- كيف شعرت عندما علمت أنك فزت بالجائزة الوطنية للقراءة؟ وهل كنت تتوقعين الفوز؟
شعرت بفرحة كبيرة عندما علمت بفوزي، لأن هذا الخبر أسعدني كثيرا وجعلني أشعر بالفخر والتقدير لتعبي واجتهادي. أما بالنسبة لتوقع الفوز، فقد كنت أتمنى ذلك وأسعى إليه، لكنني لم أكن متأكدة، لأن المشاركة كانت تضم تلاميذ متميزين. لذلك كان الفوز بالنسبة لي مفاجأة جميلة ودافعا قويا لأواصل القراءة والتعلم.
-من شجعك أكثر الأسرة أم المدرسة؟
يمكنني القول إن الأسرة كانت أول من شجعني على القراءة، لأنها غرست في حب الكتاب منذ الصغر ووفرت لي الدعم والتحفيز. لكن المدرسة أيضا كان لها دور مهم، من خلال الأساتذة والأنشطة القرائية التي زادت من اهتمامي بالمطالعة. لذلك أرى أن الأسرة والمدرسة يكملان بعضهما في تشجيعي على القراءة.
- ماذا تعني لك هذه الجائزة؟
تعني لي هذه الجائزة الكثير، فهي ليست مجرد تتويج، بل تقدير لجهودي وحبي الكبير للقراءة. كما أنها تشجعني على الاستمرار في المطالعة وتطوير نفسي أكثر. وأشعر من خلالها بالفخر لأنني استطعت أن أمثل مؤسستي ومديرية مديونة بشكل مشرف. هذه الجائزة أيضا تجعلني أكثر إيمانا بأن الاجتهاد والمثابرة يقودان إلى النجاح.
- ما نصيحتك للأطفال في مثل سنك؟
أنصح الأطفال في سني أن يجعلوا القراءة عادة يومية، لأنها تفتح أبواب المعرفة وتنمي الخيال وتساعد على النجاح في الدراسة والحياة. كما أقول لهم: لا تختاروا الكتب لأنها مفروضة فقط، بل ابحثوا عن الكتب التي تحبونها وتستمتعون بقراءتها، لأن القراءة تصبح أجمل عندما نقرأ بشغف.
