حسن الإسكافي
بين أحذيةِ أهالي القرية، كانت له حكاية.. وبين جدران الماضي القريب، كانت له قصة. صنع أحداثًا في الخفاء.. وعاش بين ظهرانينا فدفن في مقبرة الشهداء.. فقد كنتُ إذ ذاك من هؤلاء الجالسين.. انتظر كغيري (…)
بين أحذيةِ أهالي القرية، كانت له حكاية.. وبين جدران الماضي القريب، كانت له قصة. صنع أحداثًا في الخفاء.. وعاش بين ظهرانينا فدفن في مقبرة الشهداء.. فقد كنتُ إذ ذاك من هؤلاء الجالسين.. انتظر كغيري (…)
كأنَّ الرّوح تحلّق في أجواء البيت المعبّأة بالحزن، كأنها لم يكن في مقدورها مفارقة مكانٍ أَلِفَتْهُ وعاشت فيه مدّةً من الزمن، كما تفارق الأرواح الأخرى عالم الأحياء وتعود إلى المكان الذي أخرجها منها (…)
الربيعُ لفظَ أنفاسَهُ الأخيرةَ ورحل عن الدنيا ومن فيها قبل أسابيع قليلة، ونفحاتُ الصيفِ منتشرةٌ في كلِّ فجاج الأرض وجبالها. ولبث الرجل يحرّك رجليه ويحث دابته ممسكًا بزمامها شاعرًا أن الدنيا (…)
الناس لا يعرفون اسمه الحقيقي، وكلّ ما يعرفونه أن اسمه منصور.. ينتمي إلى عائلة أُطلق عليها عائلة "الربيع". وأمّا تسميته بالمنصور فلها حكاية تعود بنا أحداثها إلى أيام صباه حين ألقى بنفسه بين ألسنة (…)
رافَقَنا لعدّةِ أعوامٍ.. أبو شنب- كما اعتادَ الطلابُ أنْ يصفوهُ، مجرمٌ لا يرحمُ، عصبيٌّ لا يُغتَفَرُ عندهُ ذنبٌ، قاسٍ إلى أبعدِ الحدودِ، حتى بكاءُ طفلٍ يتألمُ لا يبعثُ في نفسهِ الرأفةَ، ولربما (…)
جاءوا لزيارة الضريح.. والضريح يبعد عن آخر بيت من بيوت القدس من الجهة الغربية مسافة تقلّ عن عشرة كيلو مترات.. المكان يحرسه رجلٌ في الثلاثين من عمره تغطّي نافوخه طاقيةٌ صغيرةٌ منسوجةٌ من الصوفِ (…)
من منا لم يسمع عن سيبويه؟ ومن منّا لا يعرف العلم الذي برع بل وأبدع فيه صاحبنا سيبويه؟ ألم نسمع بالمثل الذي يُقال «أتجعل من نفسك سيبويه»؟ وأين نحن من سيبويه؟ كثيرٌ ممن درسوا النحو وفشلوا في فهمه أو (…)
ثمةَ إحساسٌ غريبٌ خانقٌ تنحّى بها جانِبًا، كانتْ كلّما تذكّرتْ منظرهُ، نُبشتْ معهُ هواجس الماضي المدفونة في قبرِ الذكريات، وكلّما تراءتْ لها ابتسامتهُ، اضطربتْ نفسها وشعرتْ بالسخريةِ الكبيرةِ التي (…)
كنتُ إذا جاءنا الأضحى، أفرحُ لمقدمه فرحًا كبيرًا لا يوصفُ، وأبتهج لتكرّمه علينا بزيارته لنا مرّة كلّ عامٍ ليخبرنا أنه لن يغيب عنّا الدّهر كلّه حتى ولو غبنا عنه، ولن ينسانا أبدًا.. تأخذني نشوةٌ (…)
القصةُ والأغنيةُ والمسرحيةُ... ألوانٌ أدبية تتعامل معها الأمُ في بيتها، والحاضنة في روضتها، والمربية في مدرستها، والطفل في غرفته.. ألوانٌ تنوّعت وتعدّدت بتعدد كُتّابها ومبدعيها، وتناغمت مع تناغم (…)