اصطياد!
البدرُ المغترب الذي جاور الطريق؛ أمسكت به سبابةُ الأميرة.. في قصرها جعلته فارسَا، في عطر نفطِها يحوم... ثمّ أعادته في كيسٍ إلى صحرائها جثةً غريبة!
البدرُ المغترب الذي جاور الطريق؛ أمسكت به سبابةُ الأميرة.. في قصرها جعلته فارسَا، في عطر نفطِها يحوم... ثمّ أعادته في كيسٍ إلى صحرائها جثةً غريبة!
فوق مكتبِهِ تمطى الكبيرُ متثائبا: – اذهب إلى ربك، واسأله أن يوظف ابنك! عكازه ترنح، فسقط على السجاد الوثير، ودموعه قد شرعت تغسلُ لحيته الشائبة!
العربةُ المرشحةُ للفوزِ بالسباق هوى سقفها، وصارت وحيدةً في الخلاء، ولمَّا استلقى قائدها تحتها، راعه ما يدور بين الإطارات من سباب!
كلما الليلُ على الأكواخ ناح؛ صاح المنادي: – وحدوه! وأشّار لهم باتجاه الطريق، ثمَّ انهمك على شرر عجله الطيَّار يشحذ السكاكين! لكن قبضاتهم عند بوابة القصر الكبير كانت ترتخي، ثمَّ يعودون كلّ (…)
في السماء تحطمت طائرات الإف ١٦، وانهارت في الماءِ سفنهم ككومات جليد، على الأرضِ فروا؛ وقد تعطلت محركات الصواريخ! على رأس الجسر كان الطفل سلامة قد خرج لهم من الموتِ، وبدأت أصابع يده الصغيرة (…)
هبَّ مصعوقا للضجيج، الطرق وصل صفيحَ الباب، ثم صاحب الطرق صراخٌ، يُقطّعه لهاث، زحف اتجاه الشرَّ القادم زحفَ مودّعٍ، ثمَّ قام، وسحب الرتاج، فتكومت له على العتبة كلبةٌ، وفيه شخصت عيناها الذاهلتان، (…)
لمَّا عبرتُ شرخا في حائطِ الراحلين؛ دهمتني رائحةُ الصُبّارٍ، ولطمني شوكُ القبور، حتى وصلتُ رملَ بقعة، أعرفه كأنَّه سجادٌ من حرير، وما أن انطويتُ مسترخيا أرتشفُ ذكرى الغائبين؛ حتى تقشرِ قبرٌ لي (…)
لمَّا جاء العدوُّ؛ ظلَّ على ساقيه، لا يبرحُ المكان، بعدها أطلق تنهيدةَ نارٍ، وعلى مشهدِ الهاربين بصقتَهُ الأخيرة!
جلبوا أحكام متحف المدينة! – أنت.....؟ أتوا بمقصلة روما القديمة! – أنت.....؟ رأسُه سفرجله تدحرجتْ؛ ولمَّا توقفتْ؛ أطلقت نظرةً طويلة!
نجمةُ السماءِ التي هوَتْ خلفَ الحدودِ؛ أصابها الجنون؛ دارتْ باتساقٍ مثلُ قُرنفلة؛ ثمَّ تعلقتْ فوقَ بستان جدي المفقود، وأرسلت ذراعا من ضوء شدَّني، فقفزتُ؛ ألثمُ الترابَ الذي هناك؛ وأذرفُ الدموع!