انتعاش
مُنعشةٌ جولةُ المساء تماماً مثل رذاذِ نافورةٍ في هاجرةِ البصرة مُنعشةٌ كأسُ المساء تماماً مثل ماءٍ للعابرِ في صحراء مُنعشٌ هذا النسيمُ
مُنعشةٌ جولةُ المساء تماماً مثل رذاذِ نافورةٍ في هاجرةِ البصرة مُنعشةٌ كأسُ المساء تماماً مثل ماءٍ للعابرِ في صحراء مُنعشٌ هذا النسيمُ
على الطاولةِ التي نشاهدُها بجلاء وطنٌ ومنفضةٌ وإلى الجوارِ بضعةُ جنرالاتٍ مِن هذا العهدِ ومِن العهدِ المُباد
قطارُ الأنفاقِ تحتي يُعربدُ يهزُّ مصطبةً حجريةً بالساحةِ تتشبثُ هل تُحبين الفراشَ؟ الليلةَ أقصدُ
بيتٌ للشَعَرِ وعتمةُ ليل وهنا أُقيمتْ مملكةٌ للنسيان ستزولُ مع الأيامِ في موسمٍ قادمٍ بيتٌ في صمتِ الباديةِ لبشرٍ يستضيفون قمراً في الصيفِ
إلى هنا لا تأتي كما تأتي الفاتناتُ طيورُ عَبْرَ سماءٍ وراء الغيمِ تتوارى لا يرفُّ جنحُ طائرٍ مُهاجرٍ ولا يرفُّ جنحُ أليفٍ الشمسُ وحدها تلعبُ معنا تغمضُ عينيها ثم تضحك
بزيِّ طيرٍ مهاجرٍ سوف أتَزَيَّا أرتدي ريشَ لقلقٍ وأضعُ جناحين عملاقين باللونِ الأبيضِ الباهر ثم أُطلقُ منقاراً ورديّاً أو رماديّاً وأبدأ الرحلةَ
شجناً يزهرُ هذا المساءُ وعتمةٌ تمتهنُ دمعةً تفجّرتْ خلسةً في زاويةٍ مُهمَلةٍ وأنا شاطئٌ جنوبيٌّ يفترشُ أرصفةَ بلادِ الجليد أنا طائرُ النّواحِ المُخضّبُ برذاذِ طلعٍ يتشهّى في أعلى تيجانِ النخلِ
هذا الليلُ في كأسي صبَّ أنجمَه ودعاني أنْ أختارَ ما شئتُ ثم أتقلَّدَ ما اخترتُ هذا الليلُ يمتطي صهوةَ صيفٍ ويبحرُ
هنا سأنيخُ راحلتي تحت هذا الضبابِ الثقيل في صبحٍ فضيٍّ نصبَ سرادقَهُ على الطريقِ وراحَ على المارّين يُنادي كأنه يخافُ أنْ يضيعَ في الغيابِ: أيّها العابرون
مثلَ طائفةٍ مِن الغيلان يأتي الخرابُ أحياناً يأتي دفعةً واحدةً يلتهمُ الأجسادَ