صمود
أيُّها الإنسانُ ما هـذا الصُّمـودْ كيفَ تحيا فيكَ هاتيـكَ الجُلـودْ أسرفَ الجوعُ فمـا مـن نُطفـةٍ غيرُ أحشاءٍ جَرى فيها الصّديـدْ
أيُّها الإنسانُ ما هـذا الصُّمـودْ كيفَ تحيا فيكَ هاتيـكَ الجُلـودْ أسرفَ الجوعُ فمـا مـن نُطفـةٍ غيرُ أحشاءٍ جَرى فيها الصّديـدْ
اجْمَعْ فديتُـكَ يـا ضيـاءُ شُجُونـي وامـلأْ بفيـضِ المانِحِيْـنَ عُيونـي إنّي أنـا البلـدُ الأشـمُّ فكيـفَ لـي أنْ أسـتـذِلَّ لـمـاردٍ مـجـنـونِ أبنائـيَ الأبطـالُ يأتَلِـقُـونَ بــي وعلى عُرُوشِ المجـدِ قـد عرفونـي
هُنَّا على المُرْتقى فما نصـلُ وأسرفتْ في دمائنـا الغِيَـلُ جروحنا يـا زمـانُ مُثْغَبَـةٌ تنوّعت في اشتهائها الحِيَـلُ في لمحةٍ من طموحِ صَحْوتِنا كِدْنا نظنُّ القـروحَ تندمـلُ
يا حرقةً قد أُشعلتْ كـم تعصـفُ يا فجعةً في القلبِ باتـتْ تجـرفُ كم ذا تحاولُ صحبتي زجرَ النُّهى والدمعُ يجري في الخدودِ يُعَنِّـفُ آليـتُ ألا أستبـيـح مواجـعـي فرَقا علـى أمٍّ نعاهـا المصحـف (…)
راحوا بسكيـنِ العـدو المُنكَـدِرْ وقضى الشباب على ضرامٍ مُنفجرْ تبكي النجومُ على دماءٍ أُهـدِرتْ ورأى العدوُّ بمصرنا يومًا يَسُـرْ
قلوبُ المؤمنينَ بها صدوعُ وأحزانٌ تبلّلها الدموعُ كأنّ الأفق يطمسه ذهولٌ وآهاتٌ ترجّعها الضلوعُ وشعري لم يعد يحمي نجومي فيطمع في محيّاها وضيعُ وينشرُ في المدى سُمًّا فيغدو يَبابًا بعد (…)
راودتَ شعريَ عن بيتينِ يا مطرُ فاسترسل الشعرُ يهمي ليس يدّخرُ وسال منه حروفُ النّورِ يلثمها بحرُ القصيدة تترى والهوى الخضِرُ
يا زماني هذه الدنيا تدورْ لا تبالي كم أبادت من دهورْ كم أقامت من قبورْ لا تبالي بالعبادْ
قمري يتوشح نار البركان ْ والنجم الرابض بين مساحات الخوف اللاإنساني مخنوق بدخان ْ وعجوز يحكي قصة ليلى والسلطانْ ليلى والسيف الأبيض في يدها
لا لم أجد غير التعب والنفس ملأى بالغضب أرضي العزيــزة وردة صارت بأيدي المغتصب وأرى الحياة كئيبــة همجيـة وبــلا ســبب